2أخبار الطيبةكلمة حرة

هجرة المسلم الى أوروبا – بقلم: ناضل حسنين

يفر المسلم من ظلم بلاده الى دولة غربية، فيحمل معه نمط حياته السابق الى “الوطن الجديد” حفاظا على “قيمه واخلاقه” وسط مجتمع جديد منفتح

هجرة المسلم الى أوروبا - بقلم: ناضل حسنين

المهاجر العربي المسلم الهارب من الظلم والاستبداد في بلاده، يصل أوروبا فيتنفس الصعداء لأنه تخلص من القهر والتعسف. ولكنه ما يلبث ان يستقر للعيش في حي معظم سكانه من العرب في المدينة الأوروبية. في الحي يرفع الاذان في المسجد المجاور. في الحي مطعم عربي يقدم الحمص والشوارما والفول والفلافل. في الحي جزار يبيع اللحمة الحلال. في الحي محلات الملابس الشرعية من جلباب ودشداشة. في الحي مدرسة عربية وفيه مقاهي النرجيلة…في الحي العربي من المدينة الاوروبية، يلتقي المهاجر العربي عربا مثله وليس سواهم…

في الواقع فهو نقل صورة مصغرة من بلده الذي هرب منه الى المدينة الأوروبية. وبعد ان يحصل على حق اللجوء، يطلق لحيته ويرتدي جلبابه ويحجب نساء بيته ويقفل الابواب عليهن ويعيش على مخصصات الشؤون الاجتماعية دون ان يعمل…وعندما يستقر جيدا، يبدأ بالانتشار والاتساع في الفضاء الأوروبي الجديد بكل الوسائل…

يعيش حسب هذا النمط سنين طويلة، مغلقا على نفسه لا يختلط سوى بأبناء الجالية، بل انه لا يجيد لغة البلد الذي استقبله. لا يمر وقت طويل حتى نجده قد التحق بجماعة سلفية سرية جانحة للتطرف بعد ان جمعها الحقد. وما هي الى فترة قصيرة حتى يتحول الى غيور على تطبيق الشريعة في عيش كل من حوله، ويعادي كل من لا يتجاوب مع رؤيته، ناسيا انه فر من بلاده بسبب هذه المعايير…وحين لا يجد ارضا خصبة لفكره ونمط عيشه، وحين يلاحظ انهم اخذوا يتجنبون صداقته والاقتراب منه، يبدأ يتباكى ويحتج على التهميش والنبذ في البلد الجديد..

ان العمليات الإرهابية التي تقع في الدول الغربية بتنفيذ مسلمين، تكون في الغالب من صنع هذه العينة…شبان ترعرعوا في هذه الحارات وسط هذه الجاليات… وكونهم في أوروبا لا يغير من الامر شيئا سوى ان القبضة الأمنية الخانقة المعتادة في الدول العربية ليست قائمة في هذه الدول الغربية حيال المهاجرين…

لذا تقف الدول الغربية امام معضلة عليها الحسم بشأنها: إما تشديد شروط الهجرة اليها الى درجة وقفها، وهنا تصطدم بمعارضة شديدة من قبل مؤسسات حقوق الانسان ومقررات دولية، (اوربان) هنغاريا خير مثال على ذلك. وإما ان تستقبلهم ثم تضيق عليهم على اراضيها متخلية عن بعض القيم الديمقراطية لصالح التدابير الأمنية المستديمة… عملا بمبدأ “أن أمن المواطن اهم من رفاهيته”، وهنا تفقد الحكومات الغربية عادة الكثير من شعبيتها اما شعوبها…ميركل خير مثال على ذلك!

‫11 تعليقات

  1. في الطيبة اناس يحاولون فرض رأيهم على اصحاب الاقلام الحرة. استاذ ناضل واصل كتاباتك الرائعة ولا تأبه للأصوات الناشزة في بلدنا فهؤلاء يعيشون في القرون الوسطى ولا يربطهم بالحياة العصرية شيء.
    انت تحدثهم عن الاسلام المكي وتظن انهم يعرفون الفرق بين الاسلام المكي والاسلام المدني؟ انهم اجهل من هذا بكثير فدعك منهم ولا تعرهم اي اهتمام لأنهم يظنون ان الدين في المسجد فقط.
    انهم يعقبون لمجرد التعقيب وليتهم كانوا على قدر من الشجاعة والمسؤولية ليخرجوا من خلف البرقع، ولكنهم لا يعيشون الا في العتمة.

  2. ناضل!!!
    يؤمن بالاسلام المكي ويناكف اياته ولا يعرف اتجاه المسجد؛ حلوه هاي.
    اما لماذا بكتلون باسم مستعار؟! اسال نفسك كم وكم وانا منهم قمت بحظر تعليقاته او مسحها؟! كم حظرت وفقط لانهم يروا بكتاباتك فسق وفساد وضد الاسلام ؟؟!!!
    وبالاخر تقول اسلام مكي؟!؟
    على مين بتضحك؟!

    1. لعله فاتك انك تكتب هنا في موقع ليس لي ولا يمكنني حذف احد منه…هذا منبر حر لكل من لديه ما يقول ليقوله بشجاعة وبوجه مكشوف وليقف وراء كلماته…اما من اعتاد العمل في الظلام ومن واء الكواليس فلن يوقع باسمه الصريح تحت ما يقول، لأن قوله عادة يكون مثيرا للخجل.
      اما صفحتي على فيسبوك فهي ساحة خصوصية ترفرف عليها رايتي وليس سواها ولا مكان فيها لمن يكتب تحت اسم مستعار…هناك لا اسمح بدخول ملثمين…انها مسألة اخلاق فقط!

  3. كالعاده مقال ينم عن جهل بحال هاؤلاء المهاجرين.
    وهروبه ليس جراء المعايير التي ذكرتها الا وهي طابع الحياه الاسلامي الذي يجب على كل مسلم اتباعه فحجاب المرأه فريضه فرضها الله عليها لحمايتها وصيانتها ولكن كيف لمن اغتر بالغرب ان يعرف هذا.
    وانت تنتقد في مقالك ان المهاجر يعيش وسط العرب المسلمين وعند المسجد وانه يتكلم لغة القران ولكن هذا هو كل ما يملك وهذا هو طابعه وهذه هي مبادئه وقيمه ولم يخرج من بلده الا لانه تم استهدافه بسببها.
    وكما قلنا فاقد الشيئ لا يعطيه وكيف لاحد ليس له صله بالدين ان يفهم هذه الشريحه التي تتكلم عنها لان المغرورين بالفرب من المهاجرين ستجده يسكن في مراكز المدن وعند الانحلال وستراه يلبس من ملابسهم ويجلس في باراتهم وينتقد مثلك المهاجرين الذين يجدون العزه والكرامه في المسجد المجاور لبيته وباخوانه المسلمين.
    واما من تصفهم بالارهابيين والجماعات المتطرفه فاكثرهم من مواايد الغرب وليسوا من الدول الاسلاميه وهذا بين واضح لا يخفى الا على جاهل.
    فحتى كل الحركات الارهابيه عند المسلمين تجد رؤوسها من الدول الغربيه وكلها دسائس دست للمسلمين.
    فاتق الله اخ ناضل وتكلم في ما تفقه وكثير من مناشيرك تنم عن تقديس للغرب واستنقاص للمسلمين بل انك تقف مناصرا للروافض الشيعه معاديا لاهل السنه وهذا بحد ذاته يفسر الكثير

    1. ليس من طابعي ان ارد على من يناقشني ولا يناقش فكرتي…لأني اعتبر شخصنة الحوار اخفاقا أتغاضى عنه عادة حفاظا على رقي الكلمة، ولكن وبغية التوضيح لبقية القراء اقول:
      طالما اراد المهاجر الذي تناولت الحديث عنه، ان يبقى على حاله، أي على طباعه وعاداته وتقاليده وان يرفض تلقي أي شيء من المجتمع الجديد… فخير له ان يبقى في بلده، لأن بلده اولى به. أما وقد انتقل للعيش في مجتمع آخر، فمن الصواب ألاّ يواصل حياته المغلقة الخارجة عن الزمان والمكان وأن ينخرط في العيش كما بقية افراد المجتمع الاجنبي مع الحفاظ على هامشه العرقي والديني. وإلاّ فلماذا هاجر اصلا؟ هل لكي ينقل حياة بلاده الى المجتمع الجديد ام ليتخلص من حياة بلاده ويستبدلها بحياة دولة اختارها وانتقل اليها ثم صارع طويلا للحصول على حق الاقامة فيها ؟ هل وصل الى هذه الدولة كفاتح اسلامي ام كمهاجر يسعى الى حياة افضل له ولأسرته؟ وإذا اراد حياة افضل فعليه ان يتعلم ممن يعيشون افضل منه! لا يمكنه الاستفادة من خيرات البلد المضيف ومواصلة حياته الطفيلية، بل وأنكى من ذلك…فهو لا يتردد في الجنوح للعنف.
      غالبية الارهابيين الذين يتحدث عنهم المقال، هم من ابناء هؤلاء المهاجرين الذين يعيشون خمسين عاما في الدول الغربية ولا يعرفون سوى الحي الذي يسكنون فيه ولا يجيدون لغة البلد الذي يقيمون فيه، بل ويربون اولادهم على نمط العيش المغلق…نمط كراهية الاجنبي فقط لأنه غير مسلم.
      إن تقبل الآخر والتعايش معه والاختلاط الحضاري معه، لهو مصلحة المهاجر اولا وقبل كل شيء، لكي يستفيد من الحياة في الدول المتحضرة التي اختارها ليهاجر اليها.
      اما بخصوص الترهات الاخرى في التعقيب، فانا لا اعادي فئة على حساب فئة ولا اعادي السنة كما لا اناصر الشيعة في كتاباتي، وهذا افتراء، والافتراء حرام …بل انني لا اهتم للفوارق بين السنة والشيعة او أي فرقة اسلامية أخرى، فالإسلام عندي واحد وإن اختلفت المذاهب والفرق والتفاسير، ولتكن ككل ألوان الطيف. وارى ان الدين هو علاقة العبد المباشرة بخالقه، ولا اتدخل بما يعتقده الاخر طالما انه لا يحاول فرض طريقة اعتقاده عليّ. كل حر في حواره مع الله.
      أما بالنسبة لما انشر، فهذا رأي شخصي لا افرضه على احد، وارحب بكل رأي مخالف يطرح هنا في اطار الحوار الحضاري الذي لا ينزلق الى هوامش الاخلاق.
      وفي النهاية…ليتك تملك الشجاعة وتكتب باسمك وألا تتستر خلف اسم مستعار…المسلم لا يخجل برأيه!

      1. كنت قد علقت على صفحتك بالفيسبوك باسمي فما كان منك الا ان حذفت التعليق وحظرتني من التعقيب وكان هذا في المقال الذي وقفت فيه وقفه منافح مدافع عن الروافض ضد اهل السنه ومن اراد له ان يرجع لصفحتك فيجد المقال.
        واما مفهومك للدين والاسلام فهو مناف للاسلام اصلا فانت تؤمن بالحريه العقديه وهذا مفهوم ديمقراطي بحث ليس له صله لا بالاسلام ولا بالمسلمين من قريب ولا من بعيد.
        والاصل اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله “اوثق عرى الاسلام الحب في الله والبغض في الله” ولهذا فانت واجب عليك كره وانكار كل من خالف هدي الاسلام الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يمكن ان تكون كل هذه العقائد المتناقضه صحيحه اذ الحق واحد لا غير.
        والذي دفع هاؤلاء المهاجرين الى الغرب هي الحروبات والدمار وعدم القدره على العيش واذا نظرنا الى اغلب الدول التي دمرت وهاجر اهلها فستراها موبوئه ومبتلاة بتنظيف عرقي ديني من قبل الروافض لاهل السنه كما في العراق وسوريا ولبنان وغيرها.

  4. لن يستطيعوا التخلص من جلدتهم فهم مكبلين مقيدين بعادات وتقاليد دينية واجتماعية بعيدة كل البعد عما وصلت إليه الشعوب الاوروبية

  5. صدقت
    نقل الصورة الحقيقية
    بدلاً من أن يأخذوا الإيجابيات من الدولة المضيفة واتباع الإيجابيات من أين أتوا يعملون العكس
    فهم صورة سلبية بالاغلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى