أخبار الطيبةالأخبار العاجلةتقارير

كعك العيد والمعمول طقس فلسطيني متوارث عبر الاجيال

كعك العيد والمعمول طقس فلسطيني متوارث عبر الاجيال حيث تحرص العائلات بالداخل المحتل على تقديمهما للضيوف وللاسرة في العيد .

tn1

كعك العيد في الداخل المحتل لا يتفق مع كل بلدة ، فكل بلدة يختلف طعم كعك العيد فيها بالمقادير والاصناف ، فهنالك منطقة الشمال مثلا تشتهر بكعك الجوز بالطحين اما المثلث الجنوبي فيشتهر الكعك فيه بحشوة الراحه مع الطحين والتمر مع الطحين او السميد .

ورغم انتشار المئات من المخابز ومحلات الحلويات ، فضلا عن مئات النساء اللواتي يبعن عن طريق التواصل ، واللواتي يتفنن فى صنع أجود أنواع الكعك والحلويات الخاصه بالعيد إلا أن ان عادة صناعة الكعك في المنزل تظل ضرورة تحرص عليها غالبية الأسر.

من الطيبة المثلث الى يافا مرورا بطرعان وصولا للرينة بالجليل حاورت مراسلتنا عدد من النساء اللواتي تحدثن عن كعك العيد .

فمن جهتها، ترى ايمان الذيب عازم من مدينة الطيبة، ان هنالك فرق كبير بين كعك اليوم وقبل سنوات من حيث الكميه ونوعيه المواد وطرق الخبز ووسائل التقنيه والسرعه ففي ايام زمان كان الجميع يعمل كعك العيد ،اما اليوم تقول ايمان : للاسف عدد قليل منا يحرص على عمل الكعك المنزلي ويفضل شرائه من السوق بكمية محدودة ، وتضيف ايمان ان الزمن قد تغير وأصبحت المرأة عاملة وغير متفرغة لصناعة الحلويات في منزلها بحكم ان كل شيء متوفر ، لكني رغم عملي بمجالات مختلفة الا اني أحرص على عمل الكعك في منزلي بالتعاون مع الاولاد وجارتي ،فانا الحمد لله ما زلت احافظ على احلى واجمل عاده شعبية في رمضان فصناعة الكعك المنزلي يقوي اواصر العلاقة بين الاسرة الواحدة اضافة ان اسرتي تكون سعيدة .

من جهتها رفضت الستينية ام رشاد بامية، من مدين يافا ان تعطي رأيها بكعك ومعمول اليوم رغم انها تحرص على اعداده لاحفادها قائلة :حين اريد التحدث عن الكعك ساكتفي بشم رائحته بين ازقة يافا ساتذكر كيف كنا نتبادل الكعك الطيب مع بعضنا كجيران فتلك تطعمنا كعك بعجوة وتلك تطعم فلان كعك بجوز كانت حبة الكعك لها هيبتها حاضرة مثل الاميرة المتوجه على طاولتنا اليوم اصبح الكعك يوزع عن القتلى في بلد اعلن عن نمبة جديدة اسمها العنف لا يوجد لها طعم ذهبت ايام زمان وذهب محبي الكعك مع البحر ولم يبقى غير الاسم فقط .

اما ام محمد من طرعان في الجليل الاسفل فهي تشعر بعدم الرضى قائلة :ان المرأة العاملة في هذه الأيام لا تجد وقتاً لعمل كعك العيد، إلا إن النساء الكبار حريصات على صنع كعك العيد ، و يرفضن فكرة الكعك الجاهز واردفت ام محمد قائلة : اهالي طرعان يفضلون كعك العيد المجدل وتقارن كذلك صناعة الكعك بين الماضي والحاضر، فتقول “كانت النساء يصنعن الكعك، والمعمول الزرد، وكانت النساء تنادي جيراتها وعائلتها لمساعدتها، يخبزن الكعك في مخبز القرية. اما اليوم حتى في المنزل تحرص السيده على عمله بنفسها بسبب انشغال الجيران والاسرة .

علا بصول رواشدة من الرينة اسفل الجليل تصنع الكعك والمعمول من خلال البيت وتبيعه ،اوضحت من جهتها قائلة : هذا العام صنعت طلبيات كبيرة فاقت 100طلبية ورغم ان طلبية مثل الكعك بالجوز يصل الكيلو 90 شيقل الا ان العديد من الاسر تفضل شرائه اما من جانبها فرغم انشغالاها بعمل الكعك للبيع الا انها تحرص في كل عام أن تشتري مكونات الكعك لاعداده في المنزل لاسرتها ، حتى يشعر أولادها بالبهجة التي كانت تشعر بها في هذا الوقت من رمضان في كل عام.

و لفتت بصول الى أن صنع كعك العيد الجاهز يذهب للضيوف اكثر وليس للاسرة كما كان بالماضي كما انه يعد أحد مظاهر الفخر المهمة، حيث تتبادل السيدات صور اطباقا من الكعك والحلوى عبر التواصل لتشاهدها الأخريات، وكأنها منافسة في اختبار تنتظر نتيجتها كل منهن لتفرح بما قدمت وصورت وليس بما صنعت للاسف كعك العيد ما عاد له هيبة وما عاد به الفرح نحن شعب نعيش اللهم لنفسي وما عاد الحب بيننا .

tn2

tn3

tn4

‫2 تعليقات

  1. منشور رائع وخاصة انه يتحدث عن عادة لم ولن تندثر فهي من اساسيات احتفال عيد الفطر وصحيح انه يوجد اختلاف بين مناطق فلسطين في صنع الكعك كطريقة او كحشوة او ككمية الا ان كعك العيد يفضله الكثيرون للضيافة ولاهل البيت ونصنعه بالطيبة بكميات كبيرة (مثلا ١٥ كيلو مرة واحدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى