العالم العربي

إعلان عدد المخطوفين يعمّق جراح السويداء

 الحزن يخيم على محافظة السويداء جنوب شرقي سوريا، بعد الهجوم الدامي الذي نفذه داعش، الأربعاء الماضي، وورود تقرير جديد عن عدد النساء والأطفال الذي خطفهم التنظيم الإرهابي، مما عمّق من جراح المحافظة.2

يخيم الحزن على محافظة السويداء جنوب شرقي سوريا، بعد الهجوم الدامي الذي نفذه داعش، الأربعاء الماضي، وورود تقرير جديد عن عدد النساء والأطفال الذي خطفهم التنظيم الإرهابي، مما عمّق من جراح المحافظة.

وكشف المرصد السوري لحقوق الانسان أن عدد المخطوفين يبلغ 36 مدنيا، بعد أن كانت تقارير سابقة تحدثت عن حالات خطف دون تحديد العدد، خلال الهجوم الذي شنّه التنظيم الإرهابي، وأوقع أكثر من 250 قتيلا.

ونقلت فرانس برس عن مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، قوله إن التنظيم “خطف 36 سيدة وطفلا أثناء هجومه الأربعاء”.

وأضاف: “تمكنت أربع سيدات منهم من الفرار في وقت لاحق، فيما عثر على جثتين اثنتين أخريين، إحداهما مصابة بطلق ناري في رأسها والأخرى مسنة”، مرجحا أن تكون “توفيت جراء التعب خلال سيرها. وبالتالي، فإن 30 شخصا لا يزالون محتجزين لدى التنظيم المتطرف”.

من جانبها، أفادت شبكة “السويداء 24” المحلية للأنباء، على موقعها الإلكتروني، أن جميع المخطوفين من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي، وهم “20 سيدة تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، إضافة إلى حوالي 16” طفلا وطفلة.

عملية دموية
وشهدت السويداء، التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن النزاع السوري، منذ اندلاعه في العام 2011، الأسبوع الفائت “الهجوم الدامي”، والذي نفّذ بتفجير أربعة انتحاريين داعشيين أحزمتهم الناسفة في المدينة.

وتزامنت تفجيرات المدينة، مع أخرى مماثلة استهدفت قرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي، قبل أن يشن داعش هجوما ضد تلك القرى، فشلت قوات النظام السوري في صده، إلا بعد ساعات.

ونقل المرصد عن شهود على المذبحة أن الهجوم استهدف أولا القرى المأهولة بالسكان المتاخمة لباديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، باستخدام دراجات نارية فجر 25 يوليو.

واقترب المسلحون من القرى، وباتوا في مواقع قريبة منها قبيل الهجوم، وعند حوالي الساعة الرابعة والنصف فجرا توجهوا على شكل مجموعات بشكل متزامن إلى داخل القرى، بعد تحديد المنازل التي سيتم اقتحامها.

واختار المهاجمون منازل يسهل الوصول إليها وغير محاطة بأسوار، لا سيما تلك المتصلة مع البادية بشكل مباشر، وبدأوا بطرق الأبواب، التي ما أن تفتح حتى يتعرض ساكنوها للطعن، وترك الإرهابيون بعض الضحايا شهودا على ما جرى.

وأوقف أفراد داعش دراجاتهم النارية عند نقاط تمكّنهم من الوصول إليها بسهولة في حال تعرضوا لمواجهة أو محاصرة من السكان، الذين طال القتل نساءهم ورجالهم وشبابهم وأطفالهم، لينتقل أفراد التنظيم  بعد ذلك إلى مرحلة التفجيرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى