أخبار محليةالأخبار العاجلةفلسطين 67

الاحتلال يستهدف حرّاس المسجد الاقصى

صعّدت سلطات الاحتلال من استهدافها لحراس المسجد الأقصى المبارك، بتنفيذ اعتقالات طالت 10 منهم خلال الساعات الماضية، تحت حجج وذرائع واهية، وأفرج عن بعضهم، فيما يزال 6 قيد الاعتقال.

1

الاستهداف والملاحقة الأخيرة لحراس الأقصى جاءت خلال عمل الحراس وقيامهم بواجبهم في المصلى القديم بالأقصى صباح الاثنين، حيث تصدوا لأحد علماء الآثار الاسرائيليين الذي حاول سرقة حجارة من المسجد، كما منعوه من اقتحام المصلي القبلي، واقتحمت شرطة الاحتلال المسجد واعتقلت اثنين من الحراس، ثم توالت الاعتقالات والاعتداءات عليهم أثناء عملهم، وفي ساعات المساء تم اعتقال 5 منهم بعد اقتحام منازلهم في أحياء المدينة.

مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني قال لـ معا إن سلطات الاحتلال صعّدت من استهداف حراس المسجد الأقصى المبارك، مستنكرا الاعتقالات التي تمت صباح ومساء أمس بحق حراس الأقصى، واعتبره اعتداء على دائرة الأوقاف الإسلامية.

وأضاف الشيخ الكسواني ان حراس المسجد الأقصى قاموا يوم الاثنين بعملهم وواجبهم بمنع سرقة حجارة من المصلى القديم، ولم يقوموا بأي مخالفة ليتم اعتقالهم، ثم افتعال قوات الاحتلال المشاكل عند باب المجلس – أحد أبواب المسجد الأقصى- والاعتداء على مجموعة منهم دون سبب.

ولفت الشيخ الكسواني أن سلطات الاحتلال اعتقلت واستدعت يوم أمس 10 من حراس الأقصى وهم: لؤي أبو السعد، سلمان أبو ميالة، حمزة نمر، عرفات نجيب، عاهد جودة، مهند إدريس، سامر القباني، قاسم كمال، أسامة صيام، خليل الترهوني، أفرجت عن 5 منهم فيما تواصل اعتقال البقية، موضحا أن المحامي يتابع ملفات الحراس المعتقلين.

وقال الشيخ الكسواني لـ معا ان المسجد الأقصى للعبادة ونريد الهدوء فيه، مستنكرا تصرفات وعنف قوات الاحتلال والتي تدل على تخبطهم، حراس الأقصى يقومون بواجبهم في المسجد، ويتقلون تعليماتهم من دائرة الأوقاف، ولن تسمح الدائرة تدخل سلطات الاحتلال في شؤونها، والتي تحاول من خلال ممارساتها في المسجد فرض واقع جديد.

وأكد الكسواني أن كافة موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من حراس ولجنة أعمار وسدنة وعمال يأتون الى الأقصى يوميا للقيام بعملهم وواجبهم الوظيفي.

ومن جهة ثانية أبعدت سلطات الاحتلال 8 مقدسيين عن المسجد الأقصى وبعضهم عن القدس القديمة لمدة 60 يوماً، وذلك بعد اعتقالهم يومي الجمعة والسبت الماضيين، وهم: عمر الشلبي، علاء الدين النتشة، ومحمد ابوشوشة ، وعبد الرحيم بربر، وحمزة ملحس،وأمير البلبيسي، وعيسى الجعبري ويزن الجعبري.

وفي بيان للقيادي في حركة فتح رأفت عليان قال ان إعتقال الاحتلال الإسرائيلي لحراس المسجد الأقصى المبارك قبل يوم من إنعقاد القمة العربية في عمان هي رسالة تحد واضحة لكافة المجتمعين في القمة، وعلى العرب أن يفهموا جيدا ان الأقصى المبارك في خطر حقيقي وأنه لا يمكن الحديث عن أي مبادرة لحل القضية قبل أن تتوقف إسرائيل عن انتهاكاتها للمسجد الأقصى المبارك.

ونوه عليان أن السبب الرئيسي في اعتقال الاحتلال لحراس المسجد الأقصى هو أنهم يحمون الأقصى ويدافعون عنه في ظل الاقتحامات المتكررة للمستوطنين وانتهاك قدسية المكان والتي كان آخرها محاولة عالم آثار يهودي من سرقة حجارة من داخل الأقصى وبحماية قوات الاحتلال إلا أن حراس الأقصى تصدوا له ومنعوه من ذلك فتم اعتقالهم والإعتداء عليهم.

ودعا عليان القمة العربية لضرورة تحمل مسؤوليتها اتجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك لافتا انه لا يمكن أن تنعم أي عاصمة عربية أو دولية بالأمن والأمان في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي في القدس والمسجد الأقصى.

وحيا عليان حراس الأقصى وسندته وعتبرهم انهم من يدافعون عن شرف وعقيدة المسلمين كافة وأنهم رأس الحربة في الدفاع عن الأقصى المبارك.

وفي استهداف جديد لحراس المسجد الأقصى، اعتدت قوات الاحتلال الخاصة صباح اليوم على أربعة منهم بالضرب المبرح في ساحات المسجد.

وأوضح فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والاعلام أن مجموعة من المستوطنين وخلال اقتحامها المسجد الأقصى، وقيامهم بآداء طقوسهم الدينية عند باب الرحمة – أحد أبواب المسجد-، اعترض الحراس المتواجدين على ذلك وطالبوا الشرطة منعهم من مواصلة صلاتهم داخل ساحات المسجد، وخلال ذلك هاجمتهم القوات الخاصة بالضرب المبرح.

وأضاف الدبس أن قوات الاحتلال اعتقلت الحارس عماد عابدين واقتادته الى مركز التوقيف، فيما أصيب الحارس محمد بدران برضوض مختلفة ونقل الى المستشفى لتلقي العلاج.

من جهته استنكر الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس استفزازات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك، والتي جاءت بالتزامن مع قرار حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو القاضي بالسماح لوزراء حكومته وأعضاء “الكنيست”، باقتحام المسجد الأقصى، بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقال الشيخ الخطيب :” ما يجري في الأقصى خلال اليومين الأخيرين استفزازات واضحة من شرطة الاحتلال، المسجد الأقصى هو مكان للمسلمين وحدهم وهو مكان للعبادة للمسلمين وحدهم، الا ان شرطة الاحتلال تخلق أجواء متوترة فيه.”

واستنكر الشيخ الخطيب اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بأعداد كبيرة على شكل مجموعات، بحراسة شرطة الاحتلال خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، ومنهم من يؤدي طقوسه الدينية في الساحات، الأمر الذي يؤدي الى استفزاز مشاعر المسلمين في المسجد الأقصى.

وطالب الشيخ الخطيب بالإفراج الفوري عن كافة حراس المسجد الأقصى الذين اعتقلوا يوم أمس وصباح اليوم، كما طالب بعدم إدخال المستوطنين الى المسجد.

وقال الشيخ عزام الخطيب:” ان استفزازات الاحتلال في الأقصى يأتي بالتزامن مع انعقاد القمة العربية، حيث اقتحامات باعداد كبيرة وصلوات للمستوطنين داخله واعتداءات واعتقال لحراس المسجد.”

والى ذلك طالب الشيخ المجتمعين في القمة بالالتفاف حول القدس والأقصى والوقوف وقفة جدية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة ووقف الاستفزازات في الاقصى، ومنع اقتحامات المستوطنين للمسجد.

كما تأتي هذه الاعتداءات عشية “عيد الفصح” اليهودي، وحول ذلك قال الشيخ الخطيب:” ان هذه رسالة من شرطة الاحتلال ان الأعياد اليهودية القادمة لن تكون مستقرة في القدس والأقصى بالتحديد، خاصة بعد قرار بنيامين نتنياهو السماح لوزراء حكومته وأعضاء “الكنيست”، باقتحام المسجد الأقصى، بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.”

المصدر: وكالة معا الفلسطينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى