أخبار محليةالأخبار العاجلة

محرر صحيفة هآرتس في ندوة لمركز إنجاز: لن يسقط حكم اليمين في إسرائيل دون حوار مع العرب

محرر صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ألوف بن يؤكد أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 انتقل مركز الصراع مع الفلسطينيين لداخل إسرائيل وهو صراع على الوعي والرواية وأن الجدل حول جنازة بيرس يأتي على هذه الخلفية

1

اصدر مركز إنجاز جاء فيه ما يلي: “يؤكد محرر صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ألوف بن أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 انتقل مركز الصراع مع الفلسطينيين لداخل إسرائيل وهو صراع على الوعي والرواية وأن الجدل حول جنازة بيرس يأتي على هذه الخلفية”.

وأضاف البيان: “ألوف بن الذي جاءت أقواله مع مثقفين عرب ضمن مشروع موطن لمراجعة دفاتر السياسة العربية ونقدها بمبادرة مركز “إنجاز” يرى أنّ مقاطعة “المشتركة” لجنازة شيمعون بيرس تشكل ومضة سياسية خلاقة وحددت حقيقة مهمة على الأرض مفادها أنّ المواطنين العرب في إسرائيل (17%) قد تطوروا كمًّا وكيفًا. وضمن قراءة ما بين الكلمات وخلف سطور ردود الفعل الإسرائيلية على مقاطعة جنازة بيرس يعتبر ألوف بن أنّ الإسرائيليين يخشون ازدياد قوة المواطنين العرب وعودتهم لروايتهم التاريخية مذكّرا بأنّ كلمة نكبة لم تتداول تقريبا بالإعلام قبل عشرين سنة. ويرى أن قادة كثر من المواطنين العرب شاركوا في جنازة رابين بعد اغتياله في 1995 وقاطعوا بعد عشرين سنة جنازة بيرس بعدما “انقلبت الآية وزاد النواب العرب من خمسة إلى ثلاثة عشر نائبا بعكس اليسار الصهيوني الذي بات أقلية قليلة. بل يقول إنّ التاريخ السياسي لإسرائيل يبدأ بالمواطنين العرب فيها وهم اليوم أكثر قوة مقارنة مع عقدين للوراء”. وتابع “ومنذ عودة اليمين للحكم بقوة في 2009 تكرّس حكومات إسرائيل طاقة كبيرة من أجل تكميم الأفواه مستخدمة “العصا والجزرة” ولكن دون جدوى. ولذا يرى بن أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 انتقل الصراع لداخل إسرائيل وهو صراع على الوعي والرواية وأن الجدل حول جنازة بيرس يأتي على هذه الخلفية”.

وتابع البيان: “ويتابع ألوف بن: “نحن اليوم أمام أقلية فلسطينية قوية في إسرائيل وتستطيع أن تقول روايتها ورؤيتها وتوضح أنّها ليست جزءًا من الرواية الإسرائيلية المتمثلة بجنازة بيرس التي وضعتكم مقاطعتها بواجهة الأجندة الإعلامية وهذا مهم جدا”. ودلل على ذلك بالقول إنّ المواطنين العرب كتبوا وثائق رؤيوية عام 2006 استثارت وقتها الإسرائيليين لكنكم صممتم عليها ولم تغيروا فاصلة منها وهم يبدون اليوم جاهزية أكبر لسماعكم”. واستذكر استطلاع رأي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” قبل أسبوع يظهر أن 60% من الإسرائيليين غاضبون على “المشتركة ” فيما يتفهم 40% منهم موقفها معتبرا المعطى الأخير مؤشرا مهما. ويعتقد الكاتب الصحفي الإسرائيلي أنّ تأسيس القائمة المشتركة وتحولها لقوة برلمانية ثالثة في الكنيست قد لعب دورا في زيادة مخاوف الإسرائيليين بعدما ظنوا أنها سرعان ما ستتفكك نتيجة خلافات داخلية. ويضيف: “عندما تكبر وتزداد قوة الأقليات كالفلسطينيين والمتدينين المتزمتين (الحريديم) لا تستطيع إسرائيل فرض أمور عليها ولا تغامر في الدفع نحو شجار كبير معها. ويعتبر أنّ مقالات الرأي الكثيرة التي ينشرها مثقفون عرب باللغة العبرية في “هآرتس” وغيرها تعكس الوعي بأنّ هنا جمهور يرغب بالاهتمام به وله تجاربه وروايته. وإزاء مزاعم بأنّ الأحزاب العربية منشغلة بالقضية الفلسطينية وأنها تشكل أحيانا منديلا أحمر يخيف الإسرائيليين”. هذا ويوضح ألوف بن: “أنّ المواطنة لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالموقف والسلوك السياسيين حيال الاحتلال. وردا على سؤال يقول ألوف بن إنه ربما لا مجال لمواطنة حقيقية كاملة للمواطنين العرب في إسرائيل طالما لم يسووا الصراع ويذكّر بأنّ المواطنة والمساواة لم تتحقق حتى عندما أبدوا سلوكا سياسيا مهادنا وتحدثوا بصياغات جميلة قبل عقود ولكن هذا لا يعني أنّه لا حاجة للحديث اليوم بحكمة وبعقل”. كما يعتقد بن أنه طالما ينشغل المواطنون العرب بالشأن المدني هذا جميل لكنّه سينفجر عندما تنشب حرب في أو على غزة”.

ويضيف: “السلام الاقتصادي لن ينجح حتّى معكم. حكومة نتنياهو تتحدث عن ميزانيات للمواطنين العرب لكنها تعتبر الأرض والتخطيط والبناء موضوعا حساسا”.

كما يرى أنّ الإسرائيليين طالما كانوا عنصريين لكن العنصرية اليوم باتت سافرة ومكشوفة منوها لوجود إسرائيليين غير عنصريين. ويقر بن بما يتهرب منه مراقبون آخرون بقوله إن الإسرائيليين يغضبون حينما يكاشفهم أحد بمواقف عنصرية ولا أخلاقية لهم بوضعه مرآة أمامهم وهذا يعكس قدرا من عدم الثقة بالنفس، وهذا ما يفسر الاهتمام الإسرائيلي الدائم مثلا بالحفريات الأثرية بحثًا عما يعزز ادعاءات تاريخية في البلاد. ويشير أنّ ذلك الرفض الإسرائيلي لمن يقول له “أنتم غير أخلاقيين” تجلّى بما حصل مع صحيفة “هآرتس” يوم هاجم جدعون ليفي الطيارين الذين قصفوا أحياء غزة بالحرب الأخيرة. ويتفق ألوف بن مع مراقبين إسرائيليين آخرين يعتقدون أن الوضع الراهن سيستمر دون ضغط خارجي على إسرائيل وأن من يعارض دولة نتنياهو اليهودية لن يقوى على التغيير ولن يعود الوسط – اليسار للحكم دون تعاون وحوار مع المجتمع العربي في إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى