أخبار عالميةالأخبار العاجلة

النمسا تقر قانونا متشددا إزاء اللاجئين وسط تنديد المنظمات الحقوقية

البرلمان النمساوي يقر قانونا يشدد سياسة اللجوء. ونددت الكثير من المنظمات الدولية وأحزاب المعارضة بالقانون. وقال وزير الداخلية إن النمسا “لا يمكنها أن تتحمل أعباء العالم كله”. ويأتي هذا عقب الفوز التاريخي الذي حققه اليمين المتطرف في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية.270416-austria-immigration-m_0
تبنى البرلمان النمساوي الأربعاء واحدا من أكثر قوانين اللجوء تشددا في أوروبا مع مساعي القادة السياسيين لوقف صعود التيار اليميني المتطرف الذي فاز في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت الأحد.

ويسمح مشروع القانون المثير للجدل والذي حظي بتأييد 98 صوتا مقابل 67 صوتا، للحكومة بإعلان “حالة الطوارئ” بشأن أزمة اللاجئين، ويتيح لها أيضا رفض معظم طالبي اللجوء حتى من دول تشهد نزاعات مثل سوريا، وذلك مباشرة عند الحدود.

ويلزم القانون اللاجئين طلب اللجوء فورا أمام الحكومة عبر مراكز تسجيل مخصصة لذلك، حيث يحتجزون لمدة 120 ساعة حتى يتم النظر في طلباتهم.

تنديد واسع بالقانون

وسارعت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة إلى التنديد بالقانون، كما دانت جماعات حقوقية وزعماء دينيون وأحزاب المعارضة هذا القانون، وهو الأحدث في سلسلة إجراءات متشددة ضد المهاجرين، مؤكدين أنه ينتهك مواثيق حقوق الإنسان الدولية.

وتشبه هذه القيود قوانين مشابهة صادقت عليها حكومة اليمين في المجر المجاورة العام الماضي.

النمسا “ترفض تحمل أعباء العالم”

لكن وزير الداخلية فولفغانغ سوبوتكا دافع عن مشروع القانون، وقال إن النمسا ليس أمامها خيار آخر “ما دامت العديد من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تؤدي دورها” لجهة الحد من تدفق المهاجرين واللاجئين.

وأضاف “لا يمكننا أن نتحمل عبء العالم كله”.

ويأتي مشروع القانون بعد الصدمة التي أثارها فوز مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر بنسبة تجاوزت 36% من الاصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأحد، وذلك على خلفية أزمة الهجرة وتصاعد التوجهات الشعبوية في أوروبا والولايات المتحدة.

ولم يتمكن مرشحا الائتلاف الوسطي الحاكم حتى من الوصول إلى الدورة الثانية التي ستجري في 22 أيار/مايو.

وتلقت النمسا الواقعة بين طريقي المهاجرين الرئيسيين، البلقان وإيطاليا، نحو 90 ألف طلب لجوء في 2015، وهو الأعلى في الاتحاد نسبة إلى عدد السكان.

ووصل أكثر من مليون شخص فر معظمهم من العنف في سوريا والعراق وأفغانستان، إلى أوروبا العام الماضي، ما تسبب باسوأ أزمة مهاجرين في أوروبا منذ 1945.

وعززت أزمة اللاجئين موقع الأحزاب الشعبوية في أوروبا، وشكلت ضغوطا على الحكومات الوسطية التقليدية لتبني موقفا أكثر تشددا تجاه المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى