3أخبار عالميةالأخبار العاجلةفلسطين 67

السفير المذبوح يهدد الشهيد النايف: الموساد لديه مفاتيح السفارة !

زوجة الشهيد عمر النايف تكشف تفاصيل مثيرة سبقت حادثة اغتيال زوجها فجر الجمعة الماضية داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، وأخرى متعلقة بيوم الاغتيال، أظهرت فيها التواطئ الكبير بين السفارة الفلسطينية مع الموساد الاسرائيلي.

6_1456770278_3735

كشفت زوجة الشهيد عمر النايف تفاصيل مثيرة سبقت حادثة اغتيال زوجها فجر الجمعة الماضية داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، وأخرى متعلقة بيوم الاغتيال، أظهرت فيها التواطئ الكبير بين السفارة الفلسطينية مع الموساد الاسرائيلي.

وقالت رانيا زايد “أم محمد” ” إن السفير أحمد المذبوح هدد الشهيد عمر في الشهر الذي سبق اغتياله قائلا له: “الموساد معه مفاتيح كل أبواب السفارة ورح يدخلوا يقتلوك واحنا ما بنقدر نحميك”، مؤكدة أنه منذ اليوم الأول من لجوء الشهيد عمر للسفارة الفلسطينية في بلغاريا تم تهديده بالقتل من قبل السفير.

وكشفت أيضا أنه قبل حادثة الاغتيال بأسبوع، وأثناء وجودها وأولادها داخل السفارة يوم السبت كالمعتاد في هذا اليوم، دخلت السفارة مجموعة كانت بلباس “الشرطة البلغارية”، بزعم أنها تلقت اتصال يفيد بوجود قنبلة بداخلها، وفتشت الحديقة ثم انسحبت من المكان.
وقالت أم محمد، أن الشكوك رادوتها وزوجها في ذاك اليوم، “لأن تبليغاً كهذا يفترض أن تأتي مع الشرطة جهات أمنية أخرى، ويتم عادة اخلاء المبنى إن كان سفارة أو غيره، واجراء تفتيشات دقيقة في المكان وهو ما لم يحدث”، مضيفة أن رجل أمن السفارة لم تظهر على ملامحه أي من علامات التوتر أو القلق ويبدوا أن الأمر مدبر له.

وأشارت الى أن يوم السبت هو عطلة رسمية في بلغاريا تُعطل فيه أيضا السفارة الفلسطينية، إلا أنه في ذاك اليوم كان بداخلها مستشار السفارة بالإضافة الى رجل الحراسة، وبعد خروج المجموعة المسلحة جاء السفير الفلسطيني لمدة خمس دقائق تحدث فيها مع رجل الأمن وغادر السفارة.

وأوضحت أن الشهيد عمر أخبرها بأنه لا يجوز لرجل الحراسة أن يسمح بدخول أي قوة أمنية من أي جهة كانت داخل السفارة، وإن فعل ذلك يتعرض لعقاب كبير، مبينة أن الأمر كان مخطط لها بشكل محكم، وقال لها يومها: “مش مطمن في مؤامرة مشترك فيها السفارة والموساد”.

كما أخبرها زوجها في الأسبوع الأخير من حياته أنه كان يسمع في الليل خطوات أناس حول السفارة، وعندما أبلغ موظفي السفارة حينها أخبروه “أنه قد يكونوا أناس عاديين”، كما أن هاتفه كان يتلقى اتصالات لا تحمل أرقاما بشكل يومي.

وحول معاملة السفير الفلسطيني مع زوجها، قالت إنه منع دخول المحامين المُوكلين بالدفاع عنه في المحاكم الاسرائيلية، كان آخرها منع دخول محامٍ أوروبي كان يتابع قضيته في المحكمة الإسرائيلية رغم أن وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات وعضو لجنة التحقيق في حادثة الاغتيال أكد لها أن وزارته أبلغت السفير موافقتها على دخول المحامين إليه.

وأوضحت زوجة الشهيد عمر النايف أن السفير لم يُوفَّر لزوجها أي من وسائل الراحة، حيث كان ينام على كنبة في غرفة تبلغ مساحتها متر في مترين في آخر طابق بالمبنى، منوهة إلى أنه كان يُدخل عليه أناس يمارسوا عليه الضغط النفسي وتهديده بأن الموساد يمكن أن يقتله أينما كان، اضافة الضغط النفسي الذي كان يمارسه موظفي السفارة بإيعاز من السفير لإجباره على الخروج منها.

وأشارت أن السفارة لم تُوفر له الحراسة أو الأمان وكانوا يتركونه ليلاً لوحده داخل السفارة دون وجود أي حراسة، مشيرة الى أن مسئول أمن السفارة قال له: “حط فرشة في الحديقة ونام واذا مش عاجبك سلم حالك لإسرائيل أو بتطلع من هنا”.

وبخصوص عدم وجود كاميرات مراقبة حول السفارة أكدت أن الشهيد عمر خاطب السفير أكثر من مرة من أجل تركيب كاميرات مراقبة، لكنه رفض رفضاً قاطعاً وقال له: “هذا غير قابل للنقاش واذا مش عاجبك اطلع من هون”.

ورغم سوء التعامل والاهانة من السفارة الفلسطينية للشهيد عمر إلا أنه كان مُصراً على اللجوء للسفارة، وكان يقول لزوجته: “لو بدي أموت رح أموت داخل سفارة بلدي”، ونوهت أرملة النايف إلى أن زوجها كان يوصيها دائما بأن ترسل له رسالة على هاتفه كل صباح لتتأكد من أنه على قيد الحياة.

وأشارت في حديثها الى تلقي أولادها تهديدات من أشخاص كانوا يتصلون عليهم ويتحدثون باللغة البلغارية، قائليهم لهم: ” ابوكك رح نوصلوا ورح يعفن بالسجن”، كما تلقى أصدقائهم اتصالات من أشخاص لأخذ معلومات عن الشهيد عمر مقابل تقديم المساعدة والاموال لهم.

ونفت أرملة الأسير الفلسطيني السابق عمر النايف الرواية البلغارية بأنه لفظ أنفاسه في سيارة الإسعاف ولم يتعرض للتعذيب، في حين رفضت السلطات البلغارية السماح للسفير الفلسطيني أو شقيق عمر بمعاينة الجثة.

وأكدت أرملة النايف أنها وصلت إلى مقر السفارة الفلسطينية الساعة الثامنة صباحا بعد ورودها اتصال من شخص طلب منها الذهاب للسفارة لأن عمر تعرض للضرب وتُرك ينزف، وبعد وصولها وجدته ميتا ومغطى بلحاف داخل مبنى السفارة، بينما وصلت سيارة الإسعاف الساعة 12:30 ظهرا.

وأشارت أيضا إلى أنه عند وصولها لم تجد سوى سيارة شرطة قريبة من المكان وطبيب طلبت منه الدخول معها داخل السفارة، وأخبرها أنه لم يكشف عليه لأنه كان قد فارق الحياة، منوهة الى تعطل الإنترنت وهاتف السفارة قبل اغتياله بساعات.
وأوضحت أنها أدلت بكل هذه المعلومات للجنة التحقيق الفلسطينية والتي باشرت عملها أمس، منبهة الى أن أعضاء اللجنة الذين استمعوا لها “دُهشوا واستهجنوا تصرف السفير وموظفيها مع عمر ولم يعبروا بشيء”.

وطالبت أرملة النايف بإغلاق السفارة ومحاسبة السفير والموظفين فيها عن كل الأعمال التي صدرت بحق زوجها، معبرة عن أملها بأن تصل لجنة التحقيق الى نتائج نزيهة وعادلة.

يذكر أن قصة عمر النايف تعود إلى عام 1986، حين اعتقل بتهمة المشاركة في قتل مستوطن بمدينة القدس، وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه بعد أربع سنوات من السجن نقل إلى مستشفى في مدينة بيت لحم، حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب إلى دولة عربية، ثم استقر في بلغاريا منذ عام 1994.

المصدر: وكالة نبأ الفلسطينية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى