أخبار عالميةالأخبار العاجلةشؤون اسرائيلية

رغم الحظر: إسرائيل تزود بورما بالأسلحة رغم انتهاكاتها لحقوق الإنسان

قائد هيئة الأركان في الجيش البورمي يزور إسرائيل ويعتقد صفقة لشراء سفينة حربية ويبحث التعاون العسكري مع إسرائيل.

f163e941578fe3c28e7a825c8a89e634ba60a42e

استضافت إسرائيل الأسبوع الماضي قائد هيئة الأركان العليا في جيش بورما (ميانمار) وذلك خلال زيارته الرسمية التي تهدف إلى توسيع العلاقات الأمنية بين الدولتين. وتواجه بورما حظرًا للأسلحة من قبل الاتحاد الأوروبي وعقوبات حول بيع الوسائل القتالية لها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

والتقى القائد الأعلى للقوات المسلحة البورمية، مين كونغ هالنيغ مع وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعالون، ومع قائد هيئة الأركان العليا للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت ورئيس الدولة، رؤوفين ريفلين. وبحسب صفحة الفيسبوك الخاصة بالمسؤول العسكري من بورما فإن سلاح البحرية في بورما قرر شراء سفينة “سوبر دبور” من انتاج سلاح البحرية الإسرائيلية. واختبر ضباط في البحرية البورمية السفينة الحربية في قاعدة سلاح البحرية الإسرائيلي في مدينة أشدود الساحلية، وسط إسرائيل، على البحر الأبيض المتوسط.

وتعتبر هذه أول زيارة رسمية لمسؤول عسكري بورمي بهذه الرتبة إلى إسرائيل منذ 56 عاما. وبخلاف زيارات رسمية أخرى، فلم يعلن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي عن الزيارة. وتمتلك إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة مع بورما منذ عام 1955. ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن “فتح فصل جديد في العلاقات الرسمية بين الدولتين”، ودفع التعاون الأمني بينهما.

وكان جزء من العقوبات التي فرضت على بورما بسبب خرقها لحقوق الإنسان قد رفعت خلال السنوات الماضية إلا أن حظر الأسلحة من قبل الاتحاد الأوروبي والعقوبات حول بيع أسلحة لها من قبل الولايات المتحدة ما زالت قائمة.

وخلال الأيام الأربعة التي قضاها المسؤول البورمي في إسرائيل، قام المسؤول العسكري بجولات في المصانع العسكرية الإسرائيلية مثل سلاح الجو، وشركتي ألبيت وإليتا. ووصل مع قائد هيئة الأركان البورمي إلى إسرائيل أيضا مسؤولين وضباط كبار من سلاح الجو، البحرية واليابسة. وزار المسؤول العسكري أيضا القاعدة العسكرية الجوية في “بلماحيم” والتقى مع الطواقم العسكرية في القاعدة ومع مسؤولين في القاعدة العسكرية الإسرائيلية التي تدير العمليات البرية حول قطاع غزة.

وأقر تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية “أمنستي” قبل عقد من الزمان أن إسرائيل تقوم بتصدير أسلحة إلى بورما، على الرغم من اعتبار الدولة إحدى الدول التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي وعلى الرغم من وجود حظر لتوريد الأسلحة إليها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وباعت إسرائيل في السابق إلى بورما صواريخ جو- جو، كما قامت شركة إسرائيلية بإدخال تحديثات على الطائرة الحربية البورمية. كما واشترى جيش بورما من إسرائيل مدافع 155 ملم من انتاج شركة سولتام، وذلك عبر صفقة التفافية في نهاية سنوات التسعينيات.

وقال إيتي ماك، وهو محامي متخصص بموضوع حقوق الإنسان ويعمل على زيادة الرقابة العامة في إسرائيل على تصدير السلاح الإسرائيلي: “الحكم العسكري في بورما معروف بسوء معاملته، ونظامه متهم حتى اليوم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وخاصة ضد الأقلية المسلمة في الدولة”. وبحسب أقواله: “هناك اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في مناطق النزاع شمال البلاد. وبحسب القانون البورمي فإن قوات الأمن تتمتع بحصانة مطلقة. الأمر الخطير في هذه الزيارة هو أن شهر نوفمبر سيشهد انتخابات في بورما، وفي الوقت الذي يحاول المجتمع الدولي كله دفع إصلاحات للانتقال إلى حكم مدني فإن إسرائيل تقوم بمنح الشرعية لممثلي النظام العسكري”.

وفي السنوات الأخيرة بدأت بورما تنفيذ إصلاحات في مجال حقوق الإنسان بينها الإفراج عن مئات الأسرى السياسيين وإجراء محادثات مع المعارضة في الدولة. وفي أعقاب ذلك، رفع الاتحاد الأوروبي عام 2012 قسم من العقوبات التي فرضت على الدولة، كما أن الإدارة الأمريكية قامت باتخاذ خطوات مشابهة.

ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تعتقد أن الإصلاحات التي قامت بورما بإجرائها هي هشة وأن استمرار اعتقال الأسرى السياسيين أو انتهاك حقوق الإنسان وخاصة المناطق التي تعيش فيها الأقلية المسلمة في الدولة، يمثل تهديدا للسياسة الخارجية الأمريكية.

وفي شهر أغسطس الماضي زار وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري بورما والتقى برئيس البلاد تين سين. وكرر كيري التزام بلاده بالوقوف إلى جانب بورما في إصلاحاتها نحو تأسيس نظام ديمقراطي، إلا أنه أكد أنه يجب الاهتمام بالحفاظ على حقوق الإنسان في الدولة والذي يعتبر تحديا للعملية التي تمر بها الدولة.

المصدر: i24news

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *