أخبار عالميةالأخبار العاجلة

حركة النهضة تقر بفوز “نداء تونس” بالانتخابات وتدعو إلى “وحدة وطنيّة”

أقرت حركة النهضة الإسلامية مساء اليوم الإثنين، بفوز خصمها العلماني “نداء تونس” بالانتخابات التشريعية الحاسمة الذي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائميْن في تونس منذ الإطاحة مطلع  2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ودعت إلى تشكيل حكومة “وحدة وطنية”.

 20141027212458

وينتظر أن تعلن “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” في وقت لاحق الإثنين عن النتائج الجزئية الرسمية لهذه الانتخابات التي أجريت أمس الأحد.

ويمنح دستور تونس الجديد الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) في السادس والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة، مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

وقال زياد العذاري المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة استنادا إلى إحصائيات مراقبي حزبه في مراكز الاقتراع “لدينا ىقديرات غير نهائية، إنهم (نداء تونس) في المقدمة سيكون لنا حوالى 70 مقعدا (في البرلمان) في حين سيكون لهم نحو 80  مقعدا”. وقال العذاري في تصريح لإذاعة “موزاييك إف إم” التونسية الخاصة “نهنئ نداء تونس الذي حقق نتيجة قوية”.

ودعا إلى تشكيل “حكومة وحدة وطنية لتكون قادرة على مواجهة استحقاقات وتحديات البلاد الكبيرة، خاصة في السنوات القادمة التي ستكون صعبة على المالية العمومية وعلى الميزانية وعلى أوضاع البلاد”.

ومساء الأحد، قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة لقناة “حنبعل” التونسية الخاصة  “سواء كانت النهضة الأولى أو الثانية (…) تونس تحتاج إلى حكم وفاق وطني”. وأضاف أن “سياسة التوافق (بين حزبه والمعارضة) أنقذت بلادنا مما تتردى فيه دول الربيع العربي” معتبرا “من المهم أن نرسخ قضية الديمقراطية، والثقة في المؤسسات”.

وكانت حركة النهضة فازت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بنسبة 37 بالمئة من الأصوات و89 من مقاعد المجلس الـ217. وحكمت الحركة تونس عامي 2012 و2013.

ومطلع 2014، اضطرت النهضة إلى التخلي عن السلطة لحكومة غير حزبية بموجب خارطة طريق طرحتها المركزية النقابية القوية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في 2013. وتقود هذه الحكومة التي يرأسها مهدي جمعة، البلاد حتى الانتهاء من الانتخابات. ومساء الأحد، أعلن الطيب البكوش الأمين العام لحزب نداء تونس فوز حزبه في الانتخابات.

ونشر حزب “نداء تونس” على صفحته الرسمية في فيسبوك صورة مؤسسه ورئيسه الباجي قائد السبسي كتب عليها “انتصرنا والحمد لله، تحيا تونس”. ويضم نداء تونس منتمين سابقين لحزب “التجمع” الحاكم في عهد الرئيس المخلوع بن علي، ونقابيين ويساريين.

وكان شفيق صرصار رئيس “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” أعلن في وقت متأخر الليلة الماضية أن نسبة المشاركة غير النهائية في الانتخابات التشريعية بلغت 61,8 بالمئة أي نحو 3،1 ملايين ناخب من إجمالي 5،3 ملايين يحق لهم التصويت. وتؤكد هذه النسبة تراجع المشاركة مقارنة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 عندما ادلى نحو 4،3 ملايين ناخب بأصواتهم حينها.

 وأعرب صرصار عن ارتياحه إزاء نسبة المشاركة بعد مخاوف سابقة من ضعف الإقبال نظرا لخيبة الأمل التي أصابت التونسيين من الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد ثورة 2011.

وكتبت صحيفة المغرب تحت عنوان “خسرنا أكثر من مليون ناخب بين 2011 و2014″، إن “كل المرشحين لهذه الانتخابات من أحزاب وائتلافات يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية، إذ لم يتمكنوا من خلق حلم وطني شامل حول هذه الانتخابات”. وسينبثق عن نتائج الانتخابات “مجلس نواب الشعب” المكون من 217 مقعدا. وسيمارس المجلس السلطة التشريعية لمدة خمس سنوات.

وبحسب القانون الانتخابي، يتعين على هيئة الانتخابات إعلان “النتائج الاولية” للانتخابات التشريعية في فترة اقصاها الايام الثلاثة التي تلي الاقتراع أي الخميس.

ويلزم القانون الهيئة بإعلان النتائج النهائية خلال فترة 48 ساعة من اخر حكم صادر عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الادارية بخصوص الطعون المتعلقة بالنتائج الاولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.