أخبار عالميةالأخبار العاجلة

الفلسطينيون يطلبون من مجلس الأمن وقف الاستيطان الإسرائيلي

دعا الفلسطينيون مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة إسرائيل بوقف مشاريع الاستيطان الجديدة في القدس الشرقية المحتلة.

2014103091333
وقال سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور في الجلسة التي عقدت يوم أمس، الأأربعاء، “يجب مطالبة إسرائيل، القوة المحتلة، بالوقف الفوري والكامل لكل نشاطاتها الاستيطانية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية”.

وعقد الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن جلسة طارئة بطلب من الاردن، ولكن من دون طرح مشروع قرار. ومن غير المرجح أن يتبنى المجلس إعلانا حول الاستيطان كما يرغب بذلك الاردن نظرا لرفض واشنطن توجيه انتقادات لحليفتها إسرائيل.

واستخدمت الإدارة الأميركية حق الفيتو عام 2011 ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي. وهو الفيتو الأميركي الوحيد منذ وصول الرئيس باراك اوباما الى البيت الابيض.

وقال جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للامم المتحدة في كلمته أمام مجلس الأمن لدى بدء الاجتماع أن إرسال مستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية يمثل “انتهاكا للقانون الدولي” ويعيق حل الدولتين.

وأعرب الأمين العام بان كي مون عن “قلقه” من المشاريع الإسرائيلية الاستيطانية الجديدة، وفق فيلتمان الذي قال إنها “تثير مجددا الشكوك حول التزام إسرائيل بتحقيق السلام الشامل”.

ودان الوزير البريطاني المكلف الشرق الأوسط توبياس الوود في بيان المستوطنات التي ستزيد صعوبة “التوصل الى حل قائم على أساس الدولتين” وتجعل من الصعب الدفاع عن إسرائيل أمام من يتهمونها بأنها “غير جدية حول السلام”.

وأعلنت إسرائيل الاثنين عن تسريع خطط بناء ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية ما أجج التوتر في الشطر الشرقي المحتل الذي يتطلع الفلسطينيون لاعلانه عاصمة لدولتهم المنشودة.

وحذر الفلسطينيون من أن هذه الأعمال ستؤدي الى “تأجيج العنف”.

وتزامن الإعلان عن بناء المزيد من المساكن الاستيطانية في القدس مع اضطرابات تعم القدس الشرقية منذ أشهر عدة وتفاقمت خلال الفترة الأخيرة مع تصاعد المخاوف من أحداث تغيير في وضع المسجد الأقصى لدى الفلسطينيين.

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر إنه “لا يمكن استبعاد انفجار الوضع وخروجه عن السيطرة”، داعيا إسرائيل إلى العدول عن المشروع “غير المشروع بنظر القانون الدولي”.

وقال فيلتمان إنه لا يمكن للطرفين احتمال تصعيد التوتر بعد الحرب التي أوقعت اكثر من الفي قتيل فلسطيني هذا الصيف في غزة.

ونفى سفير اسرائيل أن يكون من شأن مشاريع الاستيطان عرقلة جهود السلام واتهم الامم المتحدة بمؤازرة “الحملة” الفلسطينية “للافتئات” على إسرائيل.

وقال رون بروسور “هناك الكثير من التهديدات في الشرق الأوسط ولكن المساكن اليهودية ليست من بينها”.
وقال دبلوماسيون من الأمم المتحدة إن مواصلة الاستيطان تنسف الأمل في بناء دولة فلسطينية على أراض نخرتها المستوطنات.

ويبدو الدور الأميركي حاسما، وسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الأشهر الماضية بصورة حثيثة من أجل السلام، لكن الولايات المتحدة تبدو مستاءة من تعنت الحكومة الإسرائيلية.

وأثار نبأ البناء الاستيطاني في القدس الشرقية “غضبا عارما” لدى الإدارة الاميركية.

ونقل موقع “ذي اتلانتيك” الإخباري على الانترنت عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه الثلاثاء قوله إن الإدارة الأميركية تصف رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو “بالجبان”، وانه “لن يقوم بأي شيء للتوصل الى تسوية مع الفلسطينيين”، وانه “مهتم فقط بحماية نفسه من الهزيمة السياسية..انه لا يتمتع بالشجاعة”.

وسارع نتانياهو إلى الرد على هذا الكلام أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قائلا الأربعاء “لن أقدم تنازلات ستعرض دولتنا للخطر”، مؤكدا أن “مصالحنا العليا وعلى رأسها الأمن ووحدة القدس لا تقف على رأس أولويات المصادر المجهولة التي تهاجمنا وتهاجمني شخصيا”.

ونأت الإدارة الأميركية بنفسها عن تصريحات المسؤول الذي هاجم نتانياهو ولم يكشف عن اسمه.

وقال اليستر باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي يوم أمس إن هذه التصريحات “لا تعكس بالتاكيد موقف الإدارة” الأميركية، معتبرا أنها “في غير مكانها وغير بناءة”.

وأضاف ان “رئيس الحكومة نتانياهو والرئيس أقاما شراكة فاعلة وهما على اتصال وثيق ومنتظم”.
وتابع باسكي “من البديهي القول إنه رغم العلاقات الوثيقة جدا بين الولايات المتحدة واسرائيل فنحن لا نتفق على كل المواضيع”.

من جهتها قالت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي للرئيس أوباما “إن الرئيس أوباما ورئيس الحكومة نتانياهو يقيمان علاقة بناءة وفاعلة”، مضيفة أن “العلاقة بين البلدين اليوم أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى”.

وزادت الدول الأوروبية من ضغوطها على إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية. وعلى سبيل المثال لا الحصر أعلنت السويد انها مستعدة للاعتراف بفلسطين، كما أن مجلس العموم البريطاني صوت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين بشكل رمزي. وذهب الاتحاد الاوروبي الى حد التهديد بفرض عقوبات على اسرائيل، ما لم تضع حدا لتوسيع الاستيطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.