كلمة حرة

“منفي في وطنه”!! لكنه باقيا متجذرا كشجرة بلوط أبدية بقلم: فالح حبيب

وليد صادق أيها العصامي وقبل كل شيء إنسان إنساني … قد لا يكون الكاتب متمرسا، لكنه سياسيا صلبا محنكا، وقد يكون هناك من يختلف مع فكره وتوجهاته ورؤيته! لكنه سطر ونثر من خلال حبر يراعه في كتاب، مسيرة حياة زاخرة بالاجتهاد، بالعطاء والعمل دون كلل أو ملل، تكفي لنقول له عليها شكرا، حبا، تقديرا واحتراما…

2122

 عاش واقعيا مكافحا وجسرا ولا يزال في سبيل “العيش المشترك” لتطبيقه قولا وفعلا، لا حبر على ورق، قد يختلف معه البعض من يدري، يجوز، مدعيا “الوطنية المثالية الوهمية”!! ولكن ما لا شك فيه أن تواضعه وابتسامته، احترامه لفكره وثباته عليه فرض، وبكل تأكيد، على كثيرين احترامه ومحبته…

من طين ازقة الطيبة ومن تحت شجرة البلوط انطلق ومن تجذرها قوته إستمد:

 أبا خالد مسيرة كفاح على طريقته، من الطيبة إلى القدس إلى “براغ” و”بودابست” وأوروبا بشطريها، إلى تونس إلى سوريا وإلى وإلى… ناضلت حتى نعيش على ارضنا أصحاب هوية بقناعاتك وسبل تطبيقها ووضعت اصبعك على قضية نعيشها على جلودنا يوميا، فكلنا “منفيون” في وطني… ولا “خائن متأرجح”، إلا من يخون فكره ووطنه ولا يعمل بكد من أجل تحقيق مصالح شعبه، فماذا ومن يكون الوطني إذا؟!… “ما الفرق بين عضو كنيست في حزب ذات أغلبية يهودية وأقلية عربية وبين حزب ذات أقلية يهودية وأغلبية عربية، يناديان الى تحقيق نفس الرؤيا السياسية؟!”… الحاكم العسكري وكلبه انذاك تركا عليك علامة لن يمحوها الزمان وتركا في قلب قلبك جرجا نفسيا نازفا الى ما بعد الحياة, لكنه أشعل في روح صبي صغير يافع التأمل والتمرد معا، لينطلق من ازقة قرية انذاك منسية ومن تحت شجرة التفكر والتأمل, شجرة البلوط المتجذرة الممتدة الى ما قبل الدولة، ليصل الى “النجومية السياسية” والى محافل دولية اقترن اسم بلده فيها فيه، وكم ينقصنا من “وليد” جديد في هذا الزمان؟!! لم تقف مراقبا في الظل لاعنا غياهب عتمته من على “شرفة أعضاء الكنيست”!، بل حاولت بث النور وتغيير الواقع بواقعية من منظورك وفقا لمتطلبات الوقت والزمن… رجل السلام الخفي… ولتبقى شامخا في تاريخ الوطن كشموخ “شجرة البلوط”  الابدية حتى وان حاول  بعضهم المس والنيل من شخصك ووطنيتك, انت وليد الوطني كنت وستبقى… فالزمان كما الزمان لا وقت فيه ولديه فأصبحت كمن لم يسطر التاريخ وكمن عاد ليجلس تحت شجرة البلوط نفسها مغلقا دائرة مسيرة حياة طويلة منسية او “غير معروفة” لدى الكثير من ابناء جيلي في هذا الوطن، لكن كن على ثقة وإن لم ينصف الزمان رجاله سيكون هناك من ينصفهم… ابا خالد باق فينا متجذرا، عزيزا، مكرما… تكريمك حيا واجب… أطال الله عمرك مع وافر الصحة والعافية.

faleh
فالح حبيب

‫3 تعليقات

  1. والله بستاعل كل الخير من يوم ما بعرف الحياة لم اسمع عنه الا كل خير بابتسامته وحبته للناس كنت طالبه وكام خير معلم .ان انصفته الطيبة يحب ان يكون رايسا بالاحماع وتكسب الطيبة رايسا لم تشهد مثله اللم يمد بعمرك يا ابا خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.