أخبار عالميةالأخبار العاجلة

تحذير من “النبرة والمضمون” لبايدن.. والرابحون “خصوم أميركا”

حذر مسؤول سابق بوزارة الدفاع الأميركية، من تبعات السياسات الخارجية للرئيس جو بايدن، التي قد تدفع إلى خسارة الولايات المتحدة لحلفائها في منطقة الشرق الأوسط لمصلحة روسيا والصين.

وحلل الباحث الأميركي المقيم في معهد “أميركان إنتربرايز” والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مايكل روبين، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، سياسة الرئيس بايدن الخارجية.

وأشار إلى أن ثمة مكونين رئيسييين لسياسة بايدن الخارجية: “النبرة والمضمون”.

أما فيما يتعلق بـالنبرة أو اللهجة، فإن “الرئيس بايدن سعى من أجل إبقاء الدبلوماسية الأميركية هادئة ومهنية، وذلك في تناقض حاد مع الجدل والتضارب الذي اتسمت به حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب”، بينما من حيث الجوهر أو المضمون “العملي”، فإن “سياسة بايدن مختلفة أكثر بكثير مما صرح به”.

وأشار إلى بايدن اتخذت مواقف غير مبررة تجاه الحلفاء، وفي المقابل، كان أكثر ليونة من ترامب حيال روسيا، لا سيما فيما يتعلق بالحد من التسلح.

وبخصوص الموقف الأميركي من إيران، لفت روبين، إلى أن فريق بايدن ضيق وساذج في الفكر، وتُحركه المصالح الأميركية أكثر من أي تقييم موضوعي بشأن التداعيات السياسية في المنطقة.

وهاجم المسؤول الأميركي السابق سياسة الرئيس بايدن حيال طهران، واصفاً إياها بـ “الساذجة بشكل خطير”، التي ستؤدي إلى “تقوية الحرس الثوري”، فضلاً عن “تقويض حلفاء الولايات المتحدة”.

واعتبر الباحث الأميركي المقيم في معهد “أميركان إنتربرايز”، أن سياسة بايدن تعرض العلاقات مع الشركاء في المنطقة والخليج إلى الخطر، محذرا من تداعيات تلك السياسات في خسارة أميركا لحلفائها لصالح روسيا والصين.

روسيا والصين

وتابع: “بصفتي أميركيا، أكره أن أقول ذلك، لكنهم (روسيا والصين) أظهرا أنهما أكثر استقرارا وجدارة بالثقة في السنوات الأخيرة مما فعلته الولايات المتحدة في عهد أوباما أو ترامب أو بايدن”.

وحول استخدام الديمقراطيين لملف “حقوق الإنسان” كوسيلة ضغط في المنطقة، وما إن كان ذلك يشكل نُذر أزمة للعلاقات الأميركية مع دول الشرق الأوسط، أقر روبين بذلك.

وتابع: “في حين أن بعض الانتقادات قد تكون عادلة، فإن وضع حقوق الإنسان في إيران أسوأ بكثير، بينما البيت الأبيض صامت إلى حد كبير”.

واعتبر الباحث الأميركي أن إدارة بايدن لا تعي حجم التهديدات التي تلاحق حلفاءها في المنطقة. وأردف: “نحن في الولايات المتحدة لا نفهم شيئين؛ أولا: التهديدات التي يواجهها حلفاؤنا في الشرق الأوسط من إيران وتركيا والإخوان”.

وثانيا: “ننسى أنه من السهل الضغط من أجل الإصلاح عندما نكون حلفاء موثوق بهم، والصعب إذا نحن نتجاهل حقيقة أنه إذا كنا متعاليين للغاية وغير متسامحين، فيمكن لحلفائنا ببساطة تحويل ولائهم لروسيا والصين”.

الداخل الأميركي

وحول تقييم الداخل الأميركي لسياسات الرئيس بايدن ومدى الرضا عنها، قال الباحث الأميركي: “أعتقد بأن العديد من المحافظين أصيبوا بخيبة أمل؛ لأنهم كانوا يأملون أن يكون بايدن وبلينكين من بناة الجسور”.

وأوضح أن “معظم الأميركيين لا يفكرون حقًا في السياسة الخارجية، ويهتمون فقط بالقضايا المحلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى