نستقبل العام الهجري بالهجرة والنفور من الذنوب والمعاصي والمحرمات !- بقلم الشيخ ابو عكرمة

في هجرة الحبيب المصطفى نتذكر الأحاديث والقصص والعبر والدروس المستفادة من الهجرة النبوية العطرة،وننظم المهرجانات والمواعظ والدروس، ونؤلف القصائد الشعرية ، ونتبادل التهاني والتبريكات بالخير بالعام الهجري المقبل والجديد …، وبأذن الله تعالى سأقف معكم مع الحديث النبوي الشريف، عَنْ أُمِّ أَنَسٍ ” أم سليم بنت ملحان الأنصارية” رضي الله، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي . قَالَ صلى الله عليه وسلم : ” اهْجُرِي الْمَعَاصِيَ ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ ، وَحَافِظِي عَلَى الْفَرَائِضِ ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ ، وَأَكْثِرِي مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّكِ لا تَأْتِينَ اللَّهَ غَدًا بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ “. حديث مرفوع رواه الطبراني.


هذا الحديث يعلمنا ويرشدنا

ويأمرنا بالفرار من الذنوب والمعاصي، والسيئات والخطايا، كما يأمرنا بهجرة أهلها ومواطنها ، والحذر من مخالطة ما يكره الله تبارك وتعالى.

كما وروى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” المسلمُ من سلم المسلمون من لسانهِ ويده،ِ والمهاجر من هجر ما نهى الله عُنه “. وفي رواية: “مَنْ هَجَر مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ” رواه أحمد.

وأنني أسأل : هل في الهجرة النبوية ارتقينا الى هجرة المحرمات والذنوب والمعاصي، التي ملأت مدننا وحياتنا وبيوتنا ومدارسنا، وذلك لضعف عقيدتنا وإيماننا ، فسيطرت علينا الشهوات والأهواء وماتت القلوب ، وبعنا أنفسنا للشيطان الملعون بأرخص الأثمان والأسعار !.

لهذا علينا ونحن نستقبل العام الهجري الجديد ، ان نعلنها توبة صادقة شاملة ، ونلتزم العمل في كل حياتنا بمنهاج ربنا :كتاب الله وسنة نبيه الكريم : ونبرأ من كل الأفكار والمفاهيم التي تتنافى مع اسلامنا الحنيف : ” الديمقراطية والعلمانية وحرية الشخصية ..” ، نبرأ من الجاهلية الحقيرة بكافة أشكالها وأسماؤها : كالتعصب والتحزب الفكري والحزبي والعائلي ، نبرأ من الربا والرشوة والخيانة والتزوير ، نبرأ من النميمة والمغيبة وشهادة الزور ، نبرأ من التناحر والتخاصم والمزاج العصبي ، نبرأ من الرياء والنفاق والتملق، نبرأ من سوء الأخلاق والمعاملات البذيئة ، نبرأ من التدخين والأرجيلي والخمور ، نبرأ من اللباس الممسوخ والمحارب للجلباب والخمار الشرعي…اللهم انا نبرأ اليك من الجاهلية الحديثة، ونبرأ من كل الذنوب والمعاصي والمحرمات.اللهم امييين.

Exit mobile version