3الأخبار العاجلةشؤون اسرائيلية

ترقّب إسرائيلي قبل ساعات من نشر تقرير إخفاقات عمليّة “الجرف الصامد” على غزة

تشهد الساحة السياسية والعسكرية الاسرائيلية حالة ترقب شديد ، قبل ساعات من نشر أجزاء جديدة من تقرير “مراقب الدولة” حول الإخفاقات الإسرائيلية التي واكبت العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أو ما سمي بـ “عملية الجرف الصامد” صيف 2014 ، والمتعلقة بعملية اتخاذ القرار في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) قبل العملية وفي بدايتها، بما في ذلك القرارات المتعلقة بتهديد الأنفاق في قطاع.

1

وكانت بعض المبادئ العامة للتقرير قد سربت مؤخرا لوسائل الإعلام الاسرائيلية، فيما لن يتم نشر أجزاء أخرى فرضت عليها سرية أمنية.

المصادر الإعلامية الاسرائيلية قالت إن الأجزاء التي ستنشر اليوم من تقرير مراقب الدولة “يوسف شابيرا” هما الثاني والثالث من بين أربعة أجزاء، تتطرق لمنظومة العلاقات المركبة بين الحكومة والجيش، ورؤسائهم.

فيما سيشمل التقرير أيضا تقييم أداء جهات أخرى كتلك التي تنسق وتنقل المعلومات الميدانية، بين أجهزة المخابرات والقيادة السياسية التي تتخذ القرار.

ويتوقع أن يقضي التقرير بأن هذه المعلومات لم تصل لكل المستويات التي كان يفترض أن تكون مشاركة في اتخاذ القرارات المعنية في الأذرع الاسرائيلية، وبذلك تحول الفشل الإجرائي إلى فشل عملياتي.

وحتى الآن جرى تسريب مضمون الجزء الأول من التقرير، المتعلق بفشل جيش الاحتلال خلال الحرب في الاستعداد لحماية الجبهة الأمامية أي المستوطنات والبلدات الإسرائيلية جنوب وشمال فلسطين المحتلة.

وستنشر اليوم الأجزاء الرئيسية من التقرير وسط حالة من التأهب داخل المنظومة السياسية الإسرائيلية، وفي وقت لاحق يتوقع نشر الجزء الرابع من التقرير، المتعلق بانتهاك إسرائيل للقانون الدولي، وما إن كان جيش الاحتلال نفذ عمليات غير قانونية خلال العملية.

وفيما يخص الجزء المتعلق باستعداد جيش الاحتلال لتهديد الأنفاق فقد فرضت “سرية كبيرة”، حول الكثير من التفاصيل السرية المرتبطة بنشاطات المخابرات الإسرائيلية، كما نوقش فرض سرية أيضا على الجزء الرابع، الذي لم يتقرر بعد على أي أساس سوف يتم نشره.

الانتقادات الأساسية في تقرير مراقب الدولة تتعلق بالجهة المسماة “كابينت” وهي لجنة وزارية تفتقر للصلاحيات القانونية، مشكلة من عدد من وزراء الحكومة، ويفترض أن تناقش الخيارات الإستراتيجية لإسرائيل في مسائل الخارجية والأمن.
ويقول تقرير المراقب العام إنه باستثناء حقيقة عدم إخطار الكابينت كما ينبغي بوضع الأنفاق عشية الحرب، فإن الجيش الإسرائيلي نفسه لم يكن مستعدا لمواجهة هذا التهديد، أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الأداء السيئ للمخابرات، العسكرية وغيرها، وهو ما يتطرق له المراقب في تقريره.

ويركز التقرير على الفجوة الخطيرة بين الحكومة والجيش، وغياب قيادة سياسية تراقب وتشرف على أداء الجيش في العدوان على قطاع غزة.

وأثار التقرير حتى قبل نشره رسميا عواصف شديدة في المنظومة السياسية والعسكرية داخل إسرائيل، وينظر مكتب المراقب العام للتقرير على أنه “أحد أخطر التقارير التي كُتبت منذ قيام إسرائيل”.
يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014 أدى لمقتل 73 إسرائيليا بينهم 68 جنديا، وإصابة 2271 آخرين، وعلى الجانب الآخر، استشهد ما يزيد عن 2000 فلسطيني، وأصيب أكثر من 11 ألف آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.