3أخبار عالميةالأخبار العاجلة

الاونروا: عمليات الهدم بمخيمات الضفة انتهاك للقانون الدولي

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الاونروا” تعلن ان عمليات الهدم والاغلاق التي تنفذها قوات الاحتلال للمنازل المأهولة بالسكان في مخيمات الضفة الغربية والمدن الفلسطينية هي اجراءات غير قانونية وانتهاك واضح للمواثيق الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

1

اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الاونروا” ان عمليات الهدم والاغلاق التي تنفذها قوات الاحتلال للمنازل المأهولة بالسكان في مخيمات الضفة الغربية والمدن الفلسطينية هي اجراءات غير قانونية وانتهاك واضح للمواثيق الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

واصدرت الاونروا عدة ملاحظات لعمليات الهدم العقابية في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، مؤكدة انها تاتي في سياق الإجراءات العالقة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية فيما يتعلق بالهدم العقابي في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين ونظراً للاستفسارات وفي سياق التساؤلات الواردة حول الإجراءات بما يتعلق بالأونروا، وبدورها ومعرفتها بخصوص الوضع في مخيمات اللاجئين في فلسطين واستخدام بيوت اللاجئين في فلسطين ضمن تلك المخيمات. وتُعد تلك الملاحظات على أنها ملاحظات تمهيدية أولية.

• إن موقف الأونروا هو أن ما يحصل في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية من هدم عقابي أو إغلاق وتشميع للبيوت والملاجئ المأهولة بأفراد الأسر الذين يُزعم بأنهم جناة ومرتكبين للهجمات هو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان، وأنه أمر غير إنساني وكذلك له نتائج عكسية وغير مقبول.

• بصفة عامة، فإن البيوت ومآوي السكن وكذلك الأراضي المتعلق بها في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية غير مملوكة من قبل السكان اللاجئين الفلسطينيين الحائزين عليها. لقد اتيحت تلك المآوي والأرض المتعلقة بها لاستخدام اللاجئين الفلسطينيين لحين إيجاد حل عادل ودائم لمحنتهم. إن الوكالة قلقة مما يحدثه الهدم العقابي من أثر إنساني بليغ وخطير على المدنيين الذين هم محميون بموجب القانون الدولي وعلى الأخص ما يحدثه من أثر على الأطفال، والنساء والأشخاص ذوي الإعاقات. إن تلك المخاوف القانونية والإنسانية والتي عبّرت عنها بنطاق واسع الوكالة والأمم المتحدة في مناسبات متعددة على أنها سجلات عامة وهو ما تم إظهاره وتبيانه في عدد هائل من التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة .

• وتشير الوكالة إلى أنه منذ إعادة إدخال هذه الإجراءات في عام 2014، تم تشريد ما يقارب 50 لاجئ فلسطيني 29 منهم من الأطفال الذين أصبحوا بلا مأوى نتيجة لعمليات الهدم العقابية، والطرد العقابي في احدى الحالات. ولتوضيح الأثر الإنساني الناجم عن عمليات الهدم العقابية، نشير إلى عملية هدم منزل أحد اللاجئين الفلسطينيين من مخيم قلنديا جرت في 16 نوفمبر 2015 على أساس عقابي جراء الاشتباه به بالتورط في هجوم بالقرب من مستوطنة دوليف في 19 يونيو 2015 والتي أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة إسرائيلي آخر. وفي حين أن أمر الهدم العقابي كان منوطاً فقط بالطابق العلوي من مبنى من ثلاثة طوابق يقع في مخيم اللاجئين حيث تسكن عائلة المعتدي المزعوم، الا أنه تم هدم المبنى بأكمله باستخدام المتفجرات. ونتيجة لذلك، أصبح المبنى بأكمله ومبنيان آخران من المباني المجاورة الأخرى غير صالحة للسكن، كما تم تشريد 19 لاجئاً بينهم 7 أطفال؛ ثلاثة منهم فقط من أفراد أسرة المعتدي. كما أضرت عملية الهدم هذه بمنازل 46 لاجئ آخرين يعيشون في المباني المجاورة، بينهم 17 طفلا. وبالإضافة إلى ذلك، قُتل لاجئان فلسطينيان في الاشتباكات التي وقعت خلال عملية الهدم.

• وقد أبدت الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، قلقها حول الظروف المحيطة بالضفة الغربية من حيث عمليات هدم المنازل والملاجئ الأخرى التي يسكنها أفراد أسر المعتدين المزعومين، أو طردهم من منازلهم، واعتبروا ان هذه الإجراءات تؤدي لمعاقبة الأشخاص على أفعال لم يرتكبوها. وتنص المادة 33 (1) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 آب 1949، التي تُعتبر إسرائيل طرفاً فيها، والتي تنطبق على الأراضي المحتلة، على أنه “لا يجوز لأي شخص أن يعاقب على جرم لم يرتكبه شخصياً”.

• وتثير ممارسة الهدم العقابي في الأراضي المحتلة مخاوف جدية فيما يتعلق بانتهاكات الأحكام الأخرى من اتفاقية جنيف الرابعة، مثل حظر النقل القسري بموجب المادة 49، وحظر تدمير الممتلكات الخاصة وفقا للمادة 53 . كما أنها تثير مخاوف جدية حول انتهاكها للاتفاقيات الدولية الفاعلة المتعلقة بحقوق الإنسان التي تُعتبر إسرائيل طرفاً فيها، بما في ذلك المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [الحق في احترام الخصوصية والعائلة والبيت والمراسلات، وحماية الشرف والسمعة] والمادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية [الحق في السكن الملائم].

• وتثير أعمال الهدم العقابية وتشميع المنازل أو الملاجئ في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية المزيد من القضايا.

• ومن الناحية التاريخية، فقد تم إنشاء مخيمات اللاجئين الفلسطينيين رداً على التهجير الفلسطيني الذي نجم عن الصراع العربي- الإسرائيلي عام 1948، والأحداث اللاحقة لذلك. وكما هو الحال في مخيمات اللاجئين عموماً، فلم يقم إنشاء هذه المخميات على نقل سندات الملكية لأولئك الأشخاص الذين لجأوا للمباني القائمة أو الجديدة التي بنيت على تلك الأرض. حيث ان اللاجئين الفلسطينيين النازحين نتيجة للصراع العربي الإسرائيلي عام 1948 وعام 1967 وما أعقبها من أعمال عدائية قاموا باللجوء إلى مآوى على الأراضي التي اتيحت لهم كلاجئي فلسطين سواء من خلال الأونروا أو غيرها.

• الأراضي في مخيمات اللاجئين اتيحت للاجئين تحت إطار فهم معين لقضية اللاجئين آن ذاك، أي أنه تم إنشاء المخيمات على أساس مؤقت ريثما يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين. وتختلف طرائق استخدام الأراضي من قبل اللاجئين الفلسطينيين تبعاً لأوضاع المخيم والأرض التي تم إنشاء المخيم داخلها. وبشكل عام، تشمل الطرائق أراضي الدولة والأراضي العامة والوقفية، والأراضي الخاصة التي تم توفيرها من قبل السلطات أو الأطراف الأخرى لاستخدامها من قبل اللاجئين الفلسطينيين على أساس عقود إيجار أو حيازة واقعية.

• وتشتمل بعض الاتفاقيات المبرمة بين الأونروا والسلطات المضيفة ذات الصلة، مثل اتفاقية 1951 بين الأونروا والأردن الواقعة في 14 آذار 1951، على ترتيبات تتعلق بمسؤولية توفير أراضي المخيمات والترتيبات المالية الأخرى ذات الصلة . وبالنظر إلى الظروف الخاصة التي تم بموجبها توفير الأراضي، أي على أساس مؤقت ريثما يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين، هدفت هذه الطرائق إلى تسهيل استخدام الأراضي لصالح اللاجئين الفلسطينيين، على ان لا يعني ذلك نقل الملكية. لا علم للوكالة بحالات شملت فيها هذه الطرائق نقلا رسميا لحقوق الملكية للاجئين الفلسطينيين، وذلك بخلاف التخصيص للاستخدام أو الحيازة إما بصورة مباشرة أو من خلال الأونروا.

• أما فيما يتعلق بدور الأونروا بخصوص مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، فإن الوكالة لا تمتلك أي سلطة رسمية على ملكية الأرض وتعمل فقط ضمن ولاية الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التركيز على تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين. حيث أن الوكالة لا تدير أو تسيطر على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في أي من أقاليم عملياتها الخمس. وفي الواقع، قد تم منح الأونروا هذه الأراضي من قبل السلطات المضيفة المعنية والأطراف الأخرى ذات الصلة (مثل الوقف) لصالح اللاجئين الفلسطينيين بهدف إقامة المنشآت التي تلبي احتياجاتهم. ومن الجدير بالذكر بأن الأونروا تقوم بتوثيق نقل أو تسليم حيازة الملاجئ التي بنتها أو خلاف ذلك اصدار وثائق تتعلق بتخصيص واستخدام قطع الأراضي التي يسكنها اللاجئين الفلسطينيين. وفي حين أن الممارسات التي تجرى في هذا الصدد تختلف باختلاف السياق والاقليم، الا ان هذه الممارسات تقتصر على التوثيق الواقعي لاستخدام قطع معينة من الأراضي وليس على سندات الملكية.

• وضمن مهلة اقتصرت على يوم عمل واحد، لم تتمكن الوكالة من إجراء تقييم كامل للاعتبارات الواقعية والقانونية المتعلقة بالظروف المحددة للقضايا العالقة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى