قصيدة “من الملحمة المحمّديّة” نظمها د. سامي ادريس

ننشر اليكم متصفحي موقع “الطيبة نت” قصيدة بعنوان “من الملحمة المحمّديّة”، كتبها د. سامي ادريس


من الملحمة المحمّديّة

حباني حبيبُ اللهِ سيفاً مُقلَّدا ** كتاباً وإعجازاً وفتحاً مُسدّدا
وقوفاً على أطلالِ أمجادِ أُمَّةٍ** تصوغُ من المجدِ التليدِ قلائدا
محمّدُ في قرآنِكَ العلمُ أوقِدا ** وجِئتَ بإسلامٍ سيبقى مُخلَّدا
حبيباً إلى قلبي، قريباً وسيّدا ** وجيشاً من الفتحِ المبينِ وقائدا
تعلّمتُ من آياتهِ العقلَ والحجى** وآنستُ صوتَ الروحِ منها مُغرّدا
وتبقى معانيه العظيمةُ في دَمي** كأنَّ عليَّ الوحيُ يهمي مُجدّدا
فيوقِظني من غفلةٍ رحتُ أنتشي** بها من زمانٍ بات حيرانَ ماردا
تهبُّ رياحُ الشوقِ نحوَ بلالهِ ** يؤذّنُ فينا يرتقي الروحَ عائدا
وشوقٌ الى من كرّمَ اللهُ وجهَهُ** عليٍّ بسيفٍ شقَّ نوراً مؤيَّدا
صحابتُهُ والتابعونَ تحلّقوا ** فكانَ لهم وحيَ السّماءِ مرددا
أبا بكرَ يا أسماءُ شقّتْ نطاقها ** فدائيةٌ بالروحِ أُرْضِعَتِ الفِدا
وحمزةُ ليثٌ سيفُهُ شقَّ عُتبةً ** فشقَّ فلولَ الكفرِ شقّاً موحَدا
وروحي مع الزهراءِ نقّطها الندى** وقلبِيَ مبلولٌ أضرّ به الصَّدى
يصلّي يراعي في مديحِكَ باكياً ** صلاةً لحلاّجٍ أَحبَّكَ صاعدا
أراكَ إذا صَلّيتُ صوفيَ ليلةٍ** تُطلُّ على ذاتي سعيداً ومُسعِدا
وقومي إذا صلّوا صباحاً تفرَّقوا** مساءً وكلٌّ باتَ في الشَّكِّ مُسْهَدا
يقولونَ من طرْفِ اللسانِ حلاوةً ** ويأتون فُحشاً سائداً ومُسَوَّدا
أرى كلّ ذئبٍ صار سيّدَ قومهِ ** غراباً يقودُ القومَ كالليلِ أسودا
وأوطاننا مجروحةُ الروحِ والحشا** وكانت لأعلامِ الهدايةِ مرشدا
وقدسٌ على حزنٍ وأقصى مُقيدٌ** يطوفُ بهِ الجنديُّ ظهراً مُعربِدا
فيا ويحَنا اسلامُنا باتَ مسرحاً ** لفتوى تقالُ اليومَ ننكرها غدا
محمدُ قمْ تلقي علينا بنظرة ** لقد قطعواٌ أوصالَنا : العينَ واليدا
محمدُ هل تأتي بمعجزةٍ لنا ** وقد غاب عهدُ المعجزاتِ وباعدا
يحاولُ أهلُ الحقدِ إطفاءَ نورنا** ويبقى بحفظ اللهِ نوراً مُوَقّدا
وحطمتَ أصنام الجهالةِ فاتحاً** عصوراً وثوراتٍ وبَلّغتَ الهُدى
وصليتَ في الرسلِ الكرامِ إمامهم** تراهم ركوعاً خلف نوركَ سُجّدا
وألقيتَ في قلبِ المجوسِيِّ سورةً ** فخرَّ ركوعاً ثمّ صلّى واهتدى
فلا كان من ذَكرَ النَّبيَّ بسوْءَةٍ ** ولا كانَ من رسمَ النَّبيَ مُحمّدا
سيبقى على الأجيالِ نوراً منادياً ** لكلِّ شهيد الحقِ صلّى ووحّدا

Exit mobile version