الجلسة الافتتاحية الاحتفالية لبلدية الطيبة، بقلم: المحرر ناضل حسنين

كان الحضور اكثر من الكراسي، وكانت الحماسة اكثر من التحدي. كان الاعتزاز في عيون الاغلبية والتحفز في عيون البقية. تدافع اهل الفرح امام الضيوف، صاح هذا وصرخ ذاك فسقطت البهجة بين الكراسي وسال كحل العروس على خديها وبدت قبيحة. تطايرت بعض الألفاظ فملأت القاعة بأنفاس زخم انتخابي وإن غابت الرايات واللافتات.


وقع الصدام الاول بين المد والجزر وكان عتيا، ورغم انه بدا تجاذبا لقشور الامور، إلا انه كان في لبه تجاذبا لصولجان القرار. كان الصدام غربال الاعصاب. وكان الاصرار مقابل الاستفزاز، تفصل بينهما المعجنات والمرطبات وتحيطهم الاعين والعدسات والاكف المتأهبة للتصفيق الحار.

صاح القبطان: اريد القرار في عهدتي، انا هنا القبطان … هل من معارض، فرفع الاخرون اياديهم، عد الراصد 15 … تصفيق حار وزغرودة خجولة من خارج القاعة.

صاح القبطان ثانية: اتنازل عن مليون شيكل لصالح النوادي في المدارس.. هذه الاموال كانت مخصصة لحراستي، وانا آمن بين اهلي …هل من معارض؟ فرفع اياديهم تسعة وعاشرهم قبطانهم.

صاح القبطان مجددا: البند الثالث – دعم كرة القدم في الطيبة، هل من معارض؟ فرفع اياديهم تسعة وعاشرهم قبطانهم.
هنا دوت اصوات تتذمر، سُمع من احتجاجها: “ما هكذا تُتخذ القرارات، نحن نصوت على ميزانيات والميزانيات يجب ان تطرح للنقاش قبل التصويت”.

هنا سجلنا اولى حالات “نحن وهم”.

كان الرد قاطعا: نحن نصوت على دعم كرة القدم من حيث المبدأ وسنتحدث عن الاموال الضرورية لذلك حين نناقش الميزانية. ولقد صوتنا على تنازلي عن مليون شيكل مخصصة لحراستي واريدها ان تتحول الى النوادي. نحن لا نتحدث عن الميزانية، هذه قرارات مبدئية.

لا ادري لماذا بدا الجميع مصمما على العمل بوصية الفلاح لابنه في ليلة الدخلة “اضربها كفين بعد ما تسكر الباب فورا”.

رفعت الجلسة بعد ان نفذ الاوكسجين في القاعة. رفعت الجلسة الاولى التي تدار باللغة العربية بعد سنين طويلة، رفعت الجلسة المقتضبة الصاخبة ولعق كل جانب خدوشه، وانقض الحضور على ما تيسر في الصحون.

وسوم الخبر: ملاوكة، مزاودة، ما تقاطعني، قوموا نطلع، اهدأ يا ابو فلان، ميكرفون، ممنوع، بدي احكي، انت غشيم، صار لي 26 سنة، انا بمثل دار الحاج يحيى، تصفيق، زغرودة، معجنات، مرطبات…. وغيرها.

Exit mobile version