صحة

نقص الفيتامين د يسرع تدهور القدرات الذهنية

اظهرت دراسة حديثة أن الاشخاص المسنين الذين يعانون نقصا في الفيتامين د يواجهون تراجعا في وظائفهم الادراكية بسرعة اكبر بكثير مقارنة مع اولئك الذين تسجل لديهم معدلات طبيعية.

00ac7tpp

وأوضح استاذ العلوم الغذائية في جامعة روتغرز في ولاية نيوجيرزي جوشوا ميلر المشرف على هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “جورنال اوف ذي اميريكن ميديكل اسوسييشن – نورولوجي” أن “الاشخاص الذين يعانون نقصا كبيرا في الفيتامين د يواجهون في المعدل تراجعا في قدراتهم الذهنية بدرجة تصل الى ثلاث مرات اكثر مقارنة مع اولئك الذين تسجل لديهم مستويات مناسبة من هذا الفيتامين”.

ويعرف عن الفيتامين د منافعه الكبيرة على العظام. ويمكن الحصول عليه بشكل رئيسي عبر التعرض لأشعة الشمس من خلال عمل الاشعة ما فوق البنفسجية على أحد مشتقات الكوليسترول في الجلد. كما أن هذا الفيتامين موجود في الحليب وبعض انواع الاسماك.

وفي دراسة اخرى نشرت نتائجها اخيرا، اكتشف الباحثون ان الفيتامين د يؤدي دورا مهما في انتظام عمل الدماغ.

وقد أجريت هذه الدراسة الجديدة بين عامي 2002 و2010 وشملت 382 شخصا تراوح اعمارهم بين 60 عاما واكثر من 90 عاما مع اجراء فحوص لتحديد معدلات الفيتامين د ومستوى الوظائف الادراكية بمعدل مرة سنويا على مدى خمس سنوات. والعدد الاكبر من الاشخاص الذين شملتهم الدراسة كانوا في السبعينيات من عمرهم.
وشملت الدراسة اشخاصا لديهم اداء طبيعي في وظائفهم الادراكية اضافة الى اخرين يعانون اضطرابات ذهنية طفيفة او الخرف.

وخلافا للحال في دراسات سابقة، تم تنويع هذه المجموعة عرقيا واتنيا مع اشخاص بيض وسود ومتحدرين من أصول اميركية لاتينية.

وكان لدى الاكثرية (61 %) معدلات منخفضة من الفيتامين د في الدم بينهم 54 % لدى البيض و70 % لدى السود والمتحدرين من اصول اميركية لاتينية. ويبلغ المعدل الطبيعي 30 نانوغراما لكل ميليلتر من الدم.

وفي حين يسجل لدى الاشخاص ذوي البشرة الداكنة ميل اكبر للاصابة بنقص في الفيتامين د بسبب مادة الميلانين الصبغية البروتينية التي تعيق الاشعة ما فوق البنفسجية، لم يلاحظ معدو الدراسة اي فوارق في معدلات الادراك الذهني بين المجموعات الاتنية والعرقية المختلفة.

وبتعبير آخر، سجل ارتباط بين النقص في الفيتامين د لدى المشاركين وحصول تدهور اسرع في القدرات الذهنية بصرف النظر عن الانتماء العرقي او الاتني.

ولفت جوشوا ميلر الى ان “بعض هؤلاء الاشخاص ممن لم يتعرضوا بما يكفي لأشعة الشمس كانوا ربما مصابين بسرطان جلدي او أنهم كانوا يخشون الاصابة به”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى