أخبار محليةالأخبار العاجلة

عريقات: العالم سيشهد قريبا ميلاد الدول الفلسطينية

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات في ندوة عقدها بالمعهد العالي للتدبير والتسيير بطنجة، أن العالم سيشهد قريبا ميلاد الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

20141117-2056211881905652

وتناول عريقات في مداخلته مجموعة من المحاور انطلاقا من العنوان الأساسي للندوة: “الإستراتيجية الفلسطينية على ضوء فشل المفاوضات”.

وطرحت أجندت هذا اللقاء بشكل مفصل تطورات القضية الفلسطينية، حيث ركزت أغلب فقرات هذا الحوار على اتجاهات ومسارات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، فيما كان التركيز بدرجة أكثر على التطورات الأخيرة في المشهد الفلسطيني.

وفي قراءته للأوضاع السياسية الراهنة، أكد عريقات أن مجموعة من التطورات الهامة حصلت على مستوى مواقف كثير من الدول الأوربية، وعلى رأسها السويد المعروفة بمواقفها الداعمة للقضية، التي أعلنت مؤخرا على لسان وزيرة خارجيتها “مارغوت فالستروم” إعتراف السويد رسميًا بدولة فلسطين ليكون هذا الاعتراف الأول من نوعه من قِبَل دولة عضو فى الاتحاد الأوروبي، وهو الحدث الذي تصدر مؤخرا المشهد العام الدولي والعالمي.

وأشاد كبير المفاوضين الفلسطينيين في مداخلته بهذه الخطوة، كما نوه أيضا بالخطوات الأخرى المرتقبة لكل من البرتغال، بلجيكا، إسبانيا وفرنسا… مضيفا أن هذه الخطوات تأتي في سياق المبادرات التاريخية التي سوف تشكل منعطفاً إيجابيا هاما في مسار القضية الفلسطينية، كما تضمنت مداخلته الإشادة بالمستوى الجيد والمتميز الذي قطعته القضية الفلسطينية.

ومن جهة أخرى دعا صائب عريقات إلى ضرورة وضع حد لحالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني وتحقيق المصالحة بين جميع الفصائل، باعتبار أن رص الصفوف وتوحيد الكلمة هو القوة والسبيل الأمثل لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

هذا وقد قدم عدد من الحضور، جملة من الأسئلة والمداخلات، أهمها توحيد الموقف السياسي الفلسطيني، الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، العدوان الغاشم على غزة، حق العودة للاجئين إلى ديارهم.

للإشارة فإن هذه الندوة التي أدارتها الكاتبة الصحافية المتألقة سناء العاجي، جاءت تزامنا مع تخليد الذكرى العاشرة لرحيل الرمز ياسر عرفات (أبو عمار)، وحول هذا الموضوع أجرت الجريدة حوارا مقتضبا مع ضيف طنجة صائب عريقات، أكد فيه أن مبادئ الراحل في الصمود والتحدي، تعد من الدعامات الأساسية في معركة النضال والكفاح الفلسطيني، والأخذ بها أمر ضروري وواجب على كل فلسطيني، الأمر الذي قد يساعد على حلحلة القضية الفلسطينية والسير بها قدماً نحو الأمام، مضيفا أن الغاية والمقصود من تخليد ذكرى رحيله ليس إلا لاستحضار نضالاته واستنباط الدروس والمعاني العظمى واستخلاص العبر من سيرته النضالية، وأرف عريقات قائلا إن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لترسيخ هذه القيم والمثل العليا في الصمود والتحدي وهي جديرة بالدراسة والإستفادة منها، لذا وجب أن تكون قيمة تخليد هذه الذكرى من قيمة هذا الرجل ومكانته التاريخية باعتباره رمز النضال الفلسطيني والرجل الأول والمركزي في الحركة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي تعليقه على قرار حماس المتعلق بإلغاء مهرجان ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات، حاول الدكتور عريقات التخفيف من حدة القرار وتداعياته، مؤكدا أنه رغم الخطأ الفادح الذي ارتكبته حماس والذي أدانته واستنكرته منظمة التحرير بشدة، إلا أن هذا الأمر لا يجب بأي حال من الأحوال أن يكون له أي انعكاسات سلبية على العلاقات بين حركتي فتح و حماس، موضحا أن هذه الخطوة لا يمكنها تؤثر على سير المصالحة، معتبرا المصالحة مصلحة فلسطينية عليا ـ حسب تعبيره ـ، وأشار صائب عريقات إلى أن ما تم تداوله بوسائل الإعلام حول هذا الموضوع يصب في خانة “التهويل والتضخيم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى