الأخبار العاجلةشؤون اسرائيلية

توصيات لجنة “مكافحة الفقر” توسع الفجوات بين العرب واليهود!

عقد في الكنيست، أمس الأربعاء، يوم مكافحة الفقر، والذي جاء لإلقاء الضوء على قضايا الفقر في البلاد، في هذه الفترة بالذات إذ يجري الإعداد لميزانية الدولة للعام القادم.

x9788773a0398cd08077913047b774c28_XL.jpg,qt=-62169984000.pagespeed.ic.7_gvIbOUmL

“سيكوي” الجمعية لدعم المساواة المدنية في إسرائيل، والشريكة في ائتلاف مكافحة الفقر شاركت بأعمال هذا اليوم وقد شارك ممثلوها إلى جانب العشرات من النشطاء، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست ومدير عام وزارة الرفاه، مدير عام مؤسسة التأمين الوطني ورئيس اللجنة الحكومية لمكافحة الفقر.

 وقدمت سيكوي خلال هذا اليوم أربع أوراق عمل تحلل من خلالها توصيات “لجنة مكافحة الفقر” في اتهام واضح بأن هذه التوصيات، ليس فقط أنها لا تساهم بسد الفجوات بين اليهود والعرب، إنما قد تساهم بتوسيعها!

وانتقدت سيكوي في أوراق عملها بشدة، قرار لجنة مكافحة الفقر، بوضع توصيات “عمومية” تتجاهل الظروف الخاصة للمجتمع العربي، علما أن 50% من الفقراء في إسرائيل هم من المواطنين العرب، رغم كونهم أقلية!

وأضافت الجمعية أن توصيات لجنة الفقر لا تخدم إلا الرجال البيض اليهود وأردفت: “في حالة التمييز البنيوي وفي البنى الاجتماعية، كما هي الحال بين العرب واليهود في إسرائيل فإن الخطوات العامة ليس فقط أنها لا تردم الفجوات إنما قد توسعها!”

 نقص بالعاملين الاجتماعيين بـ 25%

المحامية سماح الخطيب أيوب، مركزة المرافعة في جمعية سيكوي استعرضت أمام لجنة الرفاه البرلمانية ورقة عمل تشير إلى أن هنالك نقص بـ 25% بالعمال الاجتماعيين في السلطات المحلية العربية والتي يشكل سكانها ما يقارب الـ 20% من عموم المحتاجين للخدمات الاجتماعية في البلاد، لكن نسبة العاملين الاجتماعيين فيها لا تتعدى الـ 14.4%!

وأشارت الخطيب أيوب إلى بحث سابق لسيكوي يبين أن العاملين الاجتماعيين في السلطات المحلية العربية يعانون من ضغط أكبر من نظرائهم في السلطات المحلية اليهودية، إذ أن العامل الاجتماعي العربي يعالج عددا أكبر من الملفات، بالمعدل، كما تشير سيكوي إلى أن الفجوة الأساس نابعة عن معادلة كانت قد وضعتها وزارة الرفاه لتوزيع الوظائف بين السلطات المحلية في البلاد إلا أن هذه المعادلة تتجاهل بعض المعطيات الهامة المميزة للمجتمع العربي، ما أدى نشوء هذه الفجوة.

سيكوي طالبت بتغيير مركبات المعادلة والاهتمام بالعوامل التي تأخذ قضايا المجتمع العربي بالحسبان.

النائب مسعود غنايم، انتقد ممارسات الحكومة بهذا الصدد وقال أن الحكومة تعمل على إدارة المصاعب بدلا من التغلب عليها، ودعا إلى تقليص هذه الفجوات، وأما السيد إميل سمعان، رئيس منتدى مدراء أقسام الرفاه الاجتماعي في السلطات المحلية العربية فقط قال بأن العامل الاجتماعي في السلطة المحلية العربية يعاني من ضغط كبير إذ يعالج بالمعدل 250-300 ملف وأكد أن هنالك حاجة لإضافة 500 وظيفة في السلطات المحلية العربية.

 تخصيص نصف الميزانيات المطلوبة فقط لبناء الحضانات!

بدوره، تحدث مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، حيث أكد على ما جاء في أوراق سيكوي من مصاعب ببناء حضانات الأطفال، والنقص بالميزانيات وتجاهل احتياجات السلطات المحلية العربية وظروفها الخاصة.

وكانت دراسة لسيكوي قد بينت بأن وزارتي المالية والاقتصاد قد مؤخرا توفير النصف فقط مما تحتاجه السلطات المحلية العربية لبناء حضانات الأطفال، إذ قررتا تحصين 20% من ميزانيات بناء حضانات الأطفال للسلطات المحلية العربية، بينما هنالك حاجة بتخصيص 40% من الميزانيات لسد الفجوات القائمة!

 هذا وكانت سيكوي، قد انتقدت في ورقة العمل بشأن بناء حضانات الأطفال بأن المناقصات لا تراعي المشاكل التي تعاني منها السلطات المحلية العربية ومنها: الأزمة المالية وعدم التمكن من المساهمة بالتمويل الذاتي (ماتشينج) والنقصان بالأراضي التي من المفترض أن تبنى عليها الحضانات. سيكوي تقترح تخصيص 40% من الميزانيات للسلطات المحلية العربية وإقامة قسم خاص في وزارة الاقتصاد لمعالجة قضايا بناء الحضانات وسلسلة من التوصيات المهنية الأخرى.

وبدوره فقد أشار رئيس بلدية كفر قاسم، المحامي عادل بدير إلى الفجوات الهائلة بين مصورفات السطات المحلية العربية واليهودية بموضوع التعليم إذ قال بأن بلدية كفر قاسم لم تتمكن في الصيف المنصرم من صرف أكثر من 60 ألف شقل بينما صرفت بلدية هود هشارون المجاورة 12 مليون شاقل على جهاز التربية والتعليم، وأكد بدير أن الوضع ما زال بعيدا جدا عن “التمييز التفضيلي” إذ أن الطالب ما زال يحصل على الأقل بكثير من الطالب اليهودي.

النائب عيساوي فريج، وهو أيضا من كفر قاسم، حمل الحكومة المسؤولية عن هذه الفجوات مشددا على أن بلدة مثل كفر قاسم وفي موقعها الجغرافي الاستراتيجي لا يوجد سبب لمعاناتها المالية سوى التمييز العنصري، ودعا الوزراء إلى أن يكونوا بالجرأة الكافية لاتخاذ الخطوات اللازمة لسد هذه الفجوات.

شيرلي راكح، المدير المشاركة لمشروع السياسيات المتساوية في جمعية سيكوي، قالت مجملة فعاليات هذا اليوم: “تمكنا من طرح العديد من القضايا الهامة ويهمنا التأكيد بأن توصيات لجنة مكافة الفقر تعد بداية متواضعة جدا لمعالجة الفجوات المتعاظمة في إسرائيل. اللجنة طالبت بـ 8 مليارات شاقل لبدء تنفيذ توصياتها لكنها حصلت على مبلغ أقل بـ 20% مما طلبته. إننا نرى بأن عدم معالجة اللجنة لقضايا المجتمع العربي قد يعني بأن الميزانيات المخصصة لن تخدم المواطنين العرب بالشكل الكافي” كما انتقدت راكح عدم مشاركة وزير الرفاه في جلسات اللجان البرلمانية علما أنه كان في القدس في ذات النهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق