أخبار الطيبةتقارير

الامام رافت عويضة: ” كبيرة القتل ثاني كبيرة بعد الشرك”

ان حرمة الدماء وإراقتها وقتل النفس سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة، جعلها رب العالمين اكبر الكبائر، بعد كبيرة الشرك، ذلك لان الوحيد المتحكم في حياة البشر هو رب العالمين سبحانه وتعالى، الذي رزق البشر  الحياة ولا يحل لأي انسان في الدنيا أن يسلب إنسانا آخر نعمة الحياة إلا بأمر من رب العالمين سبحانه وتعالى.

قال سبحانه تعالى في سورة الفرقان:

“وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا”

وهذا يعني أن ثاني كبيرة بعد الشرك قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، ولا يحق لأحد أن يقول لقد قتلت لأغير المنكر بيدي، فليس معنى تغيير المنكر باليد أن نفعل ذلك نحن الافراد،  فهو اختصاص وليّ الأمر في الأحوال التي أقرها الشرع والتي جاءت في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم حين قال:

“لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلا بِإِحْدَى ثلاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ”.

ولشدة ما يفعله الإنسان بقتل نفس بغير نفس فقد قال العزيز في كتابه:

“وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”.

في ظل تصاعد ظواهر العنف واستشراء الجريمة في الوسط العربي عامة ومدينة الطيبة خاصة، سعينا في موقع “الطيبة نت” الى تناول كبيرة القتل، من الجانب الديني للقتل، فاستضفنا امام مسجد “بلال بن رباح” والمربي الشيخ رافت عويضة، رئيس جمعية مكارم الاخلاق في مدينة الطيبة.

الامام رافت عويضة: كل جريمة قتل يحمل اثما منها ابن ادم القاتل الذي قتل اخاه حسدا وطمعا لا اقل

في بداية حديثه الشيخ الامام عويضة قال:” ان افظع واعظم الجرائم التي يمكن ان يرتكبها الانسان بحق اخيه الانسان هي جريمة القتل، ان جريمة القتل هي اول جريمة يعصى بها الله سبحانه وتعالى، عندما قتل احد ابني ادم اخيه ومنذ ذلك اليوم، ونزعات الشر بالانسان تدفعه الى ان يرتكب مثل هذه الجريمة لذلك فان كل جريمة قتل يحمل اثما منها ابن ادم القاتل الذي قتل اخاه حسدا وطمعا لا اقل”.

“حذرنا الله تبارك وتعال من سفك دماء بعضنا البعض، وقرن بين القتل والشرك”

وتابع الشيخ عويضة:” لذلك حذرنا الله تبارك وتعال من سفك دماء بعضنا البعض، وقرن بين القتل والشرك لقوله تعالي: “وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ”، وعد الرسول صلى الله عليه وسلم جريمة القتل من الجرائم السبع التي يعاقب صاحبها بالنار :”اجتنبوا السبع الموبقات” وعد من بين هذه الموبقات السبح القتل، ومعلوم ان دماء المسلمين معصومة ولا يجوز سفكها او المس بها باي شكل من الاشكال الا بما احل الله تبارك وتعالى”.

نفس الانسان هي ملك لله سبحانه وتعالى

واضاف:” لذلك حرم الله الانسان ان يعتدي على نفسه، جسم الانسان ونفس الانسان هي ملك لله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لاي احد ان يعتدي على هذا الملك، الانسان بنيان الله تعالى، ومن يعتدي على هذا البنيان، يعتدي على الله سبحانه تعالى، فقد اعلى الله من حرمة الانسان وجعل حرمته اعظم من حرمة الكعبة”.

“خمس عقوبات في الدنيا والاخرة، كل واحدة منها اشد من الاخرى”

ومضى الشيخ رافت يقول:” الدنيا بما فيها من مال متاع وجاه ومناصب لا تساوي عند الله دم مسلم واحد، وهذا ان دل فانما يدل على حرمة الدم وعلى قدسية الدم وعلى عدم جواز اراقة هذه الحرمة القدسية، ان الذي تسول له نفسه فيدفعه الشيطان لارتكاب مثل هذه الجريمة، انه يعرض نفسه الى خمس عقوبات في الدنيا والاخرة، كل واحدة منها اشد من الاخرى، ان الله لا يغفر لقاتل النفس المتعمد، ومن هنا تاتي خطورة وفداحة هذه الجريمة، ومن المؤسف حقا اننا شهدنا جريمتين بشعتين نفذتا في وضح النار، مما يدل على الاستخفاف والاستهتار بحرمة الدماء وحرمة هذا البلد وحرمة الامكنة التي نفذت بها خصوصا الجريمة الاولى التي نفذت في صرح تعليمي “.

“استشعروا خطورة هذه الجرائم”

هذا وقال الامام رافت عويضة :” من هنا اتوجه الى جميع ابنائنا وبناتنا واهلنا جميعا ان يراجعوا انفسهم وان يستشعروا خطورة هذه الجرائم ، وان يفكر من يقدم عليها ماليا قبل ان يعتدي على الناس هذا ليس من الاسلام، لان المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

“كيف سيقدم على ربه يوم القيامة”

واكمل عويضة حدثيه قائلا:” فاين الذي تمد يده الى المسلمين بالقتل والجرم، اين هذا من الاسلام، كيف سيقدم على ربه يوم القيامة، وعندما ياتي بين يدي الله ، ماذا ستقول له، والمقتول اخد بتلابيه يطلب من الله سبحانه تعالى بان يأخذ حقه منه، لا يستطيع ان يهرب من جريمته، نعم علينا ان نستشعر خطورة الاعتداء على ممتلكات الناس، على اعراضهم وعلى ارواحهم وانفسهم”.

“علينا ان نغيير  ثقافة العنف والقسوة”

وحث الامام رافت عويضة على ان نغير ثقافة العنف، قائلا:” علينا ان نغير من ثقافتنا، ثقافة العنف والقسوة والشدة والانتقام والاخذ بالثار، ثقافة التهديد، يؤسفني ان اللغة الدارجة بيننا لغة العنف والتهديد، واننا فقدنا كل لغة التفاهم، علينا ان نكون عقلاء، وان نضبط انفسنا، فالرجولة الحقيقية ان يضبط الانسان نفسه عند الغضب، هذا الرجل الذي يتحكم بمشاعره وعواطفه عند الغضب”.

نترككم مع هذه الكلمة المصورة للامام الشيخ رافت عويضة.

الامام والمربي الشيخ رافت عويضة
الامام والمربي الشيخ رافت عويضة

tn123

‫5 تعليقات

  1. تعليق الطيباوي صحيح
    يجب عدم مجاملة الزعران وحتى القيام من حمام العريس عند الطخ -وعلينا الضغط على البلديه بالقيام بواجبها وهو توفير الامن وعقاب كل من يخالف القانون

  2. الى الشيخ رأفت عويضة:

    المجرمون لا يعترفون بالدين ولا الديانة
    ومعظمهم حتى لا يقرأون المقالات او الصحف العامة

    لذلك يجب علينا التصدي لهم بالفعل وليس بالقول

    انا متأكد ان الكثير من الطيباويين يعرفونهم ولكن يكتفون بالصمت
    بعبارتهم الشهيرة: “وانا مالي, المقتول مش من عائلتي”

    نحن ندرك جميعاً ان الشرطة في اسرائيل ضعيفة (هي بالفعل حاولت وعملت على قضية يوسف شاهين)
    ولكن على اهل الطيبة المساعدة, فلا يُعقل (من المنطق) ان لا احد رأى القاتل في وضح النهار بينما يخلع قناعه ولا يعقل ان لا احد تعرف عليه وشكى للشرطة

    وبالنسبة للجريمة بجانب محطة الشرطة, هذا اكبر دليل انه المجرمين مش عاملين حساب لحدا ومدركين ضعف الشرطة في الامساك بهم

    فيجب علينا كأهل الطيبة, الوقوف معاً والتصدي لهم بكل طريقة ممكنة وعدم الصمت لا لصغيرة ولا لكبيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق