الذكرى الثانية عشرة لمجزرة جنين

اليوم تصادف الذكرى الثانية عشرة لمجزرة “جنين”، التي حدثت في أزقة المخيم خلال فترة الانتفاضة الثانية، والتي ارتقى فيها اكثر من ثمانية وخمسين فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين العزل، ذلك بعد توغل الاجيش الاسرائيلي في المخيم.

 

خلال عمليات اجتياح واسعة شهدتها الضفة الغربية، وفي الفترة من 3 إلى 12 أبريل من العام 2002، توغل الجيش الإسرائيلي في جنين، فاندلعت مواجهات كبيرة،  ومعركة شديدة في جنين . فقد تصدت المقاومة في جنين ببسالة نادرة النظير، مما اضطر جنود جيش الدفاع الإسرائيلي إلى القتال بين المنازل، بالاضافة الى الحصار و القصف الجوي و تدمير منازل المخيم و الإغتيالات و الإعتقالات.

بينما تشير مصادر السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات دولية أخرى أن القوات الإسرائيلية أثناء إدارة عملياتها في مخيم اللاجئين ارتكبت أعمال القتل العشوائي، واستخدام الدروع البشرية، في معركة غير متكافئة القوة استمرت 15 يوما، وعمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب، ومنع العلاج الطبي والمساعدات الطبية .

وقد كانت هذه العملية ضمن عملية اجتياح شاملة للضفة الغربية،جاءت في اعقاب تنفيذ عملية تفجير في فندق في مدينة نتانيا في 27 مارس من ذات العام، وأودت بحياة 36 إسرائيليًا، وقد هدفت عملية الاجتياح القضاء على المجموعات الفلسطينية المسلحة التي كانت تقاوم الاحتلال.

وكانت جنين وبلدة نابلس القديمة مسرحاً لأشرس المعارك التي دارت خلال الاجتياح، حيث قرر مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين محاربة القوات الإسرائيلية حتى الموت، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر جسيمة في صفوف القوات الإسرائيلية، ومن ثم قامت باجتياح مخيم جنين في محاولة للقضاء على المجموعات المقاتلة حيث تم قتل واعتقال الكثير منهم.

قامت القوات الإسرائيلية بعمليات تنكيل وقتل بحق السكان، حسب المصادر الفلسطينية ومعظم المصادر الإخبارية العالمية المحايدة والجمعيات الدولية، ارتكبت مجزرة، بكل ما تعني الكلمة من معاني.

حسب تقرير الأمم المتحدة قتلت إسرائيل 58 فلسطينيا اغلبهم من المدنيين العزل، واعترف الجانب الإسرائيلي بمقتل 23 جنديًا، عدا عن التدمير الهائل الذي طال البنية التحتية المنهكة أصلاً. المجزرة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، وأعدت الكثير من الأغنيات والأناشيد والأفلام حولها، من أبرز هذه الأفلام فيلم جنين غراد، وفيلم جنين، للمخرج محمد بكري. فيما حملت إسرائيل المقاتلين الفلسطينيين مسؤولية تعريض حياة المدنيين للخط.

Exit mobile version