3أخبار محليةالأخبار العاجلة

الام: لا اصدق ان ابني وضع عبوة ناسفة في باص

منذ ان اعلنت الجهات الامنية ان منفذ عملية باص “دان” في مدينة تل ابيب الاربعاء المنصرم هو من سكان مدينة الطيبة، انقلبت الحياة اليومية في المدينة واصبح حديث الشارع الآن يتمحور فقط حول هذا الموضوع.

وأبدى العديد من المواطنين استياءهم من وسائل الاعلام العبرية التي تصدح بأعلى صوتها وليل نهار بأن منفذ العملية هو من مدينة الطيبة، ثم تأتي تعقيبات وردود فعل الشارع اليهودي تتضمن الدعوات الصريحة الى مقاطعة مدينة الطيبة واهاليها اقتصاديا والى عدم التعامل معهم بأي حال من الاحوال لدرجة ان البعض ذهب الى تشبيه الطيبة بمنصة صواريخ تطلق القذائف على المواطنين اليهود.

وفي مدينة الطيبة هناك من التبس عليه الامر فراح يطرح البراهين امام وسائل الاعلام العبرية في محاولة لاستجداء “الثقة” ولإثبات ولائه للدولة قبل ولائه للقانون معلنا بدون تردد ان هذا التفجير لم ينفذ باسمه ، بينما احتار اخرون بين التنديد والمحافظة على العلاقات الطيبة مع ابناء الوسط اليهودي.

ما من شك ان موقف اهالي الطيبة فيه الكثير من الاحراج، ووسائل الاعلام العبرية تدرك هذا جيدا، فتصر على ان يبرهن الطيباوي في هذه اللحظة ولاءه من خلال التنديد والاستنكار والإدانة واعلان براءته من منفذ العملية والتصريح بانه لا يمثل احدا من الطيبة.

والدة الشاب التي لم يتم الكشف عن اسمها لأسباب تتعلق بالتحقيق، قالت لوسائل الاعلام انها لا تصدق ما يتردد عن ابنها، وانه من غير المعقول ان يقوم ابنها بمثل هذه العملية التي تنسب اليه، وانه سيتم الافراج عنه قريبا، أي سيتبين انه بريء.

اما جيران الشاب في الطيبة فيشهدون بأنه شاب هادئ ويزاول عمله يوميا بانتظام ولا يسيء لأحد حتى انه لا يخرج الى المقاهي، بل يسعى من اجل لقمة عيشه. ويضيف البعض انه قد يكون وقع ضحية لمؤامرة اكبر منه بكثير وستتضح معالمها قريبا.

بالطبع لم يبق امام اهل المدينة سوى محاولة التذكير بأن منفذ العملية ليس سوى قادم من قرية بيت لاقية قضاء رام الله، وانه ليس من اهل الطيبة الاصليين. ومع ان هذا لا يغير في الصورة من شيء في وجه الطرف الاخر، إلا انه نأي بالنفس عن هذا العمل.

وكنوع من التصدي لهذه الحملة الشرسة على مدينة الطيبة في وسائل الاعلام العبرية رأى بعض اهالي الطيبة ان نشر اسم المشتبه فيه سيكون نوعا من تبرئة ساحة اهل الطيبة بعد ان يتبين انه لا ينتمي الى أي عائلة طيباوية.

وتجند في حملة الدفاع عن اسم الطيبة كل من كان له أي صلة بالإعلام العبري، وفي مقدمتهم النائب احمد الطيبي الذي اكد في عديد اللقاءات مع الاعلام العبري ان كون المشتبه من سكان الطيبة لا يعني ان نضع كافة سكان المدينة في قفص الشبهات والصاق التهمة بهم جميعا.

وضرب طيباوي مثالا بالإرهابي اليهودي نتان زادة الذي نفذ مجزرة شفاعمرو، إذ لم تتهم الصحافة آنذاك مدينته بما ارتكب ابنها المجرم فبقي اسم بلده غامضا لعدم اهميته ولم يذكر في الصحافة بتاتا، بينما كل ما تركز عليه صحافة التعبئة في الوسط اليهودي هو ان منفذ عملية الاسبوع الماضي من سكان الطيبة، لأن هذا هو ملح وجبة التحريض الحالية على اهالي الطيبة.

تعليق واحد

  1. كون المشتبه من سكان الطيبة لا يعني ان نضع كافة سكان المدينة في قفص الشبهات والصاق التهمة بهم جميعا.صحيح د احمد الطيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى