ورشة لمعالجة قضايا الطيبة القديمة برعاية اوروبية

اقامت مؤسسة “مدينة” التابعة للاتحاد الاوروبي مؤخرا في مركز “تبواح بايس” في الطيبة ورشة حول اهمية ترميم البلدة القديمة من الطيبة وذلك بحضور عدد من موظفي البلدية وبعض معلمي المدارس وبعض الشخصيات الطيباوية الى جانب اعضاء من اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن لتبادل وجهات النظر حول كيفية الوصول لحلول ملائمة لتحسين البلدة القديمة.

اما النقاط التي طرحت فكانت مسألة تواجد الغرباء في البلدة القديمة وبيع هذه البيوت بأسعار زهيدة ورحيل اهلها الاصليين وتغير معالم الاحياء القديمة من حيث الابنية والوضع البيئي والبنى التحتية فيها.

اما على الصعيد العملي فناقش المشاركون اهمية انشاء مؤسسات في هذه الأحياء من نوادي وملاعب كذلك اهمية التبرع لاعمار المباني والبدء بمشاريع هادفة.

وتحدث مهندس البلدية خالد جبالي عن المكانة التاريخية لمدينة الطيبة مشيرا الى ان الطيبة تتمتع بآثار تاريخية كثيرة تضاهي أي بلد اخر لأنها كانت في الماضي تقع على ممر هام وكانت تعتبر مركزا هاما ولهذا فعلى الجمهور الاستفادة من المباني الاثرية  لمشاريع هادفة  تحفظ هذه المباني وترعاها.

من ناحيتها طالبت المهندسة هديل عبد القادر الحضور بالاهتمام بجانب الامن والسلامة في البلدة القديمة مشيرة الى ان هنالك العديد من نساء البلدة يعانين على صعيد الأمن الشخصي ونوهت الى تحول العديد من الاماكن الاثرية في البلدة القديمة الى اوكار يجتمع فيها متعاطو المخدرات. وأكدت ان  العناية بالبلدة القديمة وتحسينها وتطوريها يمر عبر الكشف عن هذه الاوكار والتخلص منها اولا لأن وجودها يعتبر اساءة لهذه الأماكن القيمة كما للمدينة بحالها.

وفيما يخص تجمع الغرباء واتخاذهم من مباني البلدة القديمة مساكن لهم، اشار بعض المشاركين الى ان هذه الحقيقة تشوه الصورة الحضارية والأثرية للمكان، لأن سكن الغرباء في هذه المباني يعني اتلافها وتغيير معالمها بسبب عدم حرص هؤلاء بما فيه الكفاية على البلدة القديمة، لاسيما بعد ان مهدت الطريق امامهم في امتلاك هذه البيوت لأنها رخيصة الثمن.

من جانبها اشارت هيفا عازم – مديرة جمعية “تالا” وعضو في اللجنة الشعبية للجفاظ على الارض والمسكن في الطيبة، ان من يسكن تلك البيوت هم فئة مهمشة اجتماعيا وسياسيا وان لهم اوضاعا وظروفا خاصة وصعبة ورغم وضعهم المأساوي إلا انهم ظلوا متشبثين ببيوتهم وعلينا متابعتهم ومساندتهم والوقوف الى جانبهم والعمل على تحسين اوضاعهم.

يذكر ان مركز “مدينة” التابع للاتحاد الاوروبي هو من مول مشروع ترميم “العلية” ويعمل على متابعة مشاريع اخرى في البلدة القديمة بعد الانتهاء من عملية الكشف والمسح الشاملة للمباني من اجل الوقوف عند اهم المشاكل والعقبات التي تواجه السكان هنالك والعمل على حلها.

Exit mobile version