- موقع الطيبة نت - http://www.taybee.net -

الرسالة الرابعة- التعصب للأحزاب والجماعات والعائلات تفرق وتشتت لأمتنا الإسلامية!: اعداد الشيخ ابو عكرمة

يقول الله تعالى في سورة آل عمران : “… وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ “.

لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا

نهانا الله تعالى عن التفرق والتحزب والاختلاف ، وأمرنا بعدم الإلتفات والنظر للتحزبات والجماعات : الوطنية أو القومية العرقية لشعب أو لعائلة وقبيلة أو لجنس ونسب، فهي مذمومة ومرفوضة لأنها نداءات للدعاوى الجاهلية التي تدعو الى عدم اتباع الحق، وإنما تدعو للتعصب للحزب والجماعة، فيؤدي للتشاجر والتناحر والتقاطع والتفاخر والخصومة .

كما ونهانا شرعنا الحنيف عن كل اجتماع على شعارات غير شريعة الإسلام ، حيث يعقد عليه الولاء والبراء ،والحب والبغض، والتعاون والتنافر، والسلم والحرب . ويجب أن تضبط الأحزاب والجماعات بدين الإسلام وليس بالمفاهيم الغربية ، وذلك لتغرز فينا القيم والروابط الراقية: الأخوة والمحبة والوئام، وكذلك العائلية والقبلية تعرف بديننا بصلة الرحم لتقوي فيننا التعاون والتناصح والتعاضد في شتى المناسبات السعيدة والمفرحة ، وكذلك في الأحزان والفقر والضعف.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطًا، فقال: «هذا سبيل الله»، ثم خط عن يمين ذلك الخط، وعن شماله خطوطا، فقال: «هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها»،ثم قرأ قوله تعالى في سورة الأنعام : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. فإن الله تعالى يأمر بالألفة، وينهى عن الفرقة ، لإن الفرقة فيها الضعف والهلاك ،والجماعة قوة ووحدة وعزة ونجاة . والدعوة لدين الله لا بد أن تكون على منهج العمل بالكتاب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكن عندما كل جماعة تتبع منهاج ونظام خاص بها، فيزيد المسلمين تفككاً وضعفا وتشتتا ، والهلاك المحقق، فيزداد الأعداء والكفار طمعاً فينا : هذا تبليغي، وهذا صوفي، وهذا سلفي جهادي، وذاك حركي وحزبي .وآخر من الجماعة الإسلامية…”. وقوله صلى الله عليه وسلم:” افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلى واحدة ، قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي”.

وختامه مسك انتقل معكم الى المدينة النبوية، لأضرب للمثال وليس للحصر ، قبائل الأوس والخزرج ، كان بينهم في الجاهلية ، عداوات شديدة وحروب كثيرة ، طال بسببها قتالهم، فلما جاءهم الله بالإسلام ، ودخلوا فيه أفواجا، اصبحوا إخواناً متحابين بجلال الله تعالى ،متعاونين على البر والتقوى ، وأقاموا اول دولة في الإسلام،، وصل نورها وخيرها وبركاتها الى شتى بقاع الأرض والمعمورة .

” اللهم يا حي يا قيوم ، أمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال والأفعال “.