- موقع الطيبة نت - http://www.taybee.net -

استمرار “العملية التطهيرية” المغربية على حدود الصحراء الغربية مع موريتانيا

أالمتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية يعلن استمرار “عملية تطهيرية” في منطقة الكركارات على حدود الصحراء الغربية مع موريتانيا، بعد أن كانت الأمم المتحدة عبرت عن قلقها متهمة الرباط والبوليساريو بانتهاك وقف إطلاق النار.

15 [1]
أعلن مصطفى الخلفي وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية، عقب الاجتماع الحكومي الأسبوعي، اليوم الخميس أمام وسائل إعلام، استمرار “العملية التطهيرية” على الحدود الصحراء الغربية مع موريتانيا. وقال الخلفي إن “العملية التطهيرية تأتي لمواجهة ما تشهده المنطقة من مخاطر على الأمن، وانتشار عمليات التهريب، والاتجار في المخدرات، وكل أنواع الاتجار غير المشروع”.

وأكد الخلفي أن هذه العملية تمت “بتنسيق تام مع البعثة الأممية وفي احترام كامل للاتفاق العسكري رقم1″ المتعلق بوقف إطلاق النار.

وأوضح أن هذه العملية “ستستمر وفق الأهداف المحددة لها بالتنسيق مع المينورسو”، بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار الموقع العام 1991 بين بوليساريو والمغرب.

وتناقض تصريحات الوزير ما كشفته وثيقة أممية سرية الثلاثاء من أن المغرب وجبهة البوليساريو انتهكا وقف إطلاق النار من خلال نشر عناصر مسلحة في منطقة قريبة من موريتانيا.

ووفقا لهذه الوثيقة المؤرخة في 28 آب/أغسطس وأرسلت إلى مجلس الأمن للاطلاع عليها، قام المغرب في الفترة بين 16 و25 آب/أغسطس بعملية قدمت على أنها لمكافحة التهريب في منطقة الكركارات (جنوب الصحراء الغربية) وراء جدار الدفاع، وهو حاجز رملي مبني على مسافة قرابة 2500 كلم.

وأطلق المغرب العملية “من دون بلاغ مسبق لبعثة مينورسو التابعة للأمم المتحدة، خلافا لمقتضيات الاتفاق العسكري رقم واحد، وبدعم من عناصر أمن مسلحين ينتمون لقوات الدرك الملكي المغربي”، بحسب الوثيقة.

وردا على ذلك، احتجت جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية لدى الأمم المتحدة، وأعلنت الأحد عزمها “اتخاذ إجراءات” تتضمن نشر قوات. وتتهم بوليساريو الرباط ببناء “طريق إسفلتي” في المنطقة من أجل الحفاظ على وجود عسكري دائم.

وأفادت الوثيقة أن مينورسو لاحظت وجود “نحو 32 عسكريا مسلحا من جبهة البوليساريو” في منطقة الكركارات، داخل منطقة عازلة مجاورة لموريتانيا، “في انتهاك” لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية إلى سحب جنودهما من هذه المنطقة لمنع أي تصعيد في التوتر.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضيه. وهو يقترح منح حكم ذاتي لسكانها تحت سيادته، بينما تطالب بوليساريو باستفتاء يحدد من خلاله سكان المنطقة مصيرهم.