- موقع الطيبة نت - http://www.taybee.net -

البرلمان البريطاني يعترف بدولة فلسطين بأغلبية 274 صوتا مقابل 12

وافق مجلس العموم البريطاني فى اقتراع رمزى بالاعتراف بدولة فلسطين بأغلبية 274 صوتا مقابل 12 بعد خمس ساعات من النقاش على اقتراح تقدم به النائب العمالي غراهام موريس ينص على أنه “يرى هذا المجلس أن الحكومة يجب ان تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل كاسهام في تأمين حل على اساس دولتين من خلال التفاوض.”

 x6b9280c40102728fdda72814fe9e4098_XL.jpg,qt=-62169984000.pagespeed.ic.gAZnphoqVS

ولا تعتبر بريطانيا فلسطين دولة لكنها تقول انها يمكن ان تفعل ذلك في اي وقت اذا رأت انه سيساعد في جهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قبل التصويت على القرار إن السياسة الخارجية البريطانية تجاه فلسطين لن تتغير حتى إذا صوت أعضاء مجلس العموم لمصلحة اقتراح يقضي بوجوب الاعتراف بفلسطين كدولة.

وقد اعلنت السويد رسميا الاعتراف بدولة فلسطين، وفي حين قررت فرنسا اتخاذ هذه الخطوة “عندما يصبح الوقت مناسبا”، نددت اسرائيل والولايات المتحدة باي خطوة في هذا الاتجاه واعتبرت انه لا يزال من المبكر الكلام عنها. وتعترف حوالي 134 دولة حتى الان بدولة فلسطين.

ويفيد دبلوماسيون وخبراء ان المواقف الاخيرة لبريطانيا والسويد وفرنسا تعتبر “تطورا بسيطا” في المواقف من الاعتراف بدولة فلسطين.

وفي انتظار هذا الاعتراف تعمل فرنسا على اتخاذ خطوات داخل الاتحاد الاوروبي. وفي بيان له دان فيه بشدة عمليات البناء الاسرائيلية في القدس الشرقية حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ايضا من “تداعيات” لهذا العمل لم يتطرق اليها بالتفصيل.

وفي حزيران/يونيو الماضي نصحت السلطات في باريس ولندن وروما وبرلين مواطنيها بعدم الاستثمار لاسباب قضائية في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة لان هذه المستوطنات غير شرعية وفق القوانين الدولية.

ويبدو ان دول الاتحاد الاوروبي الكبرى لا تزال متحفظة عن التوجه اكثر نحو الاعتراف بدولة فلسطين خصوصا بسبب بعض التحفظات الالمانية.

وشهد البرلمان امس جلسة مطولة استمرت خمس ساعات وتحدث عشرات النواب عن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين واعتبر النائب المحافظ آلان دنكان وزير الدولة السابق لشؤون التنمية الدولية “ان الاعتراف بفلسطين كدولة ليس مكافأة بل هو حق”.

وحظي التصويت بمتابعة عن كثب من السلطات الفلسطينية ومن السلطات الاسرائيلية التي تسعى لقياس مدى استعداد الدول الاوروبية للتحرك بشأن آمال الفلسطينيين في اعتراف منفرد من الدول الاعضاء الأمم المتحدة.

وقال احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الذي حضر للرد على الهجمة الاسرائيلية، “ان التصويت على مثل هذا القرار «يشكل كسرا لحاجز الخوف وحراكا سياسيا سينعكس على بقية الدول الاوروبية”.

اما مالكوم ريفكيند الرئيس السابق للجنة الأمن والمخابرات في مجلس العموم البريطاني فاعتبر ان اقتراح الاعتراف بفلسطين كدولة هو قرار سابق لاوانه.

النائب عن حزب العمال جاك سترو قال :”نحن، بتصويتنا لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة، نمثل الشعب البريطاني. إذا تم هذا الاعتراف فإنه سيغير الكثير لاحقا وان كان قرارا رمزيا في الوقت الحالي. يجب التذكير بما قاله الرئيس (الامريكي باراك) أوباما العام الماضي في خطابه للأمم المتحدة عندما قال: نحن نرحب بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وهكذا يجب أن نفعل. نفهم قلق إسرائيل الأمني ولكن نؤكد أن أمنها لن يكون أفضل اذا رفضنا الاعتراف بفلسطين كدولة”.

اما النائب جيرالد كوفمان من حزب العمال قال  انه”اذا صوت البرلمان لصالح فلسطين سيغير هذا القرار الموقف العالمي من القضية. نحن قادرون الآن على خلق فرصة تاريخية للدولتين وأشجع جميع النواب للتصويت لصالح حق فلسطين في الوجود كدولة”.