- موقع الطيبة نت - http://www.taybee.net -

الصحافة الاسرائيلية تفتح النار على المصالحة وتباين في مواقف الساسة الاسرائيليين

تباين مواقف الساسة الاسرائيليين من اتفاق المصالحة المعلن بين فتح وحماس، والصحافة الاسرائيلية تفتح النار على المصالحة.

13842393854383253تتواصل ردود فعل صناع القرار الاسرائيليين حول اتفاق المصالحة المعلن بين حركتي فتح وحماس. إذ رأى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يمارس الإرهاب السياسي فيما تمارس حماس الإرهاب الكلاسيكي على حد تعبيره .

وأكد ليبرمان ضرورة مقاومة الحكومة الضغوط بمواصلة العملية التفاوضية مع الفلسطينية بغض النظر عن اتفاق المصالحة المذكور . وأعاد ليبرمان إلى الأذهان تقلب وتزحزح مواقف عباس خاصة في الفترات التي تسبق التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل .

أما وزير السياحة عوزي لانداو المنتمي إلى حزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان فدعا المجلس الوزاري المصغر إلى اشتراط أي استمرار في المفاوضات بتفكيك منظومات الصواريخ الفلسطينية في قطاع غزة وفق جدول زمني محكَم .

بدوره صرح رئيس الكنيست القطب الليكودي يولي إدلشتاين بأن اتفاق المصالحة يعني عملياً تشكيل حكومة إرهاب وطني فلسطيني مما يؤدي إلى تصاعد المقاومة الفلسطينية لإسرائيل التي ستجلب المعاناة الجمة على الفلسطينيين أنفسهم .

غير أن رئيس المعارضة النائب العمالي يتسحاق هرتصوغ طرح موقفاً مغايراً معتبراً أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن إيجاد صيغة للانفصال عن الفلسطينيين معتبراً محمود عباس أفضل خيار بالنسبة لإسرائيل . ورجح هرتصوغ تلاشي اتفاق المصالحة الفلسطينية مع مرور الزمن معتبراً إياه خطوة تكتيكية لقيادة السلطة الفلسطينية .

كما أدلى النائب العمالي المعارض عومير بار ليف بموقف مغاير قائلاً إن اتفاق المصالحة الفلسطينية يمثل تطوراً مثيراً للاهتمام يحمل في طياته المخاطر والفرص في آن واحد وقد تكون انعكاساته إيجابية على المدى البعيد

ومن جهته قال وزير الاقتصاد رئيس حزب البيت اليهودي اليميني ووزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت، إنّ التقارير الواردة عن لقاءات يُجريها طاقم من حركتي فتح وحماس في غزة بشأن تحقيق المصالحة الفلسطينية، تجعلنا نقول أن هذه المصالحة ستشكل حكومة “وحدة وإرهاب”.

وأضاف بينيت في تصريح له الأربعاء “لأن حماس مستمرة وماضية في قتل اليهود، بينما يستمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمطالبة بالإفراج عن الأسرى”. وتابع “لكل من يعتقد أن عباس هو شريك للسلام، ينبغي على الأخير النظر في مسار جديد”.

الصحافة الاسرائيلية تفتح النار على المصالحة

ومن جهة أخرى، يصف الإعلام العبري ما يجري في غزة على أنه موجه لـ”إسرائيل”، أكثر من كونه سعياً حقيقياً للمصالحة مع حماس، وأنها ستبيع حماس في أية لحظة تتحسن فيها شروط التفاوض هناك في القدس.

هاجمت الصحافة الاسرائيلية اتفاق المصالحة، معتبرة اياه “هروبا للامام”، اذ فتحت عنوان “قل لي من صديقك اقل لك من انت”، كتب الصحفي دان مرغليت مقالة في صحيفة “اسرائيل اليوم” ابدى فيها شكوكه من نجاح هذه المصالحة قائلا انه استند الى “تجارب المصالحة السابقة”.

وقال مرغليت “في الوقت الذي يكرر فيه ابومازن تعهداته امام دول العالم بالاستمرار في العملية السلمية نراه يهرب الى الامام بالاتفاق مع حماس حيث يشكل هذا الاتفاق النقيض لجميع تعهداته”.

وتساءل الكاتب “هل سترضى حماس باتفاقيات اوسلو؟ هل ستوافق حماس على حل الدولتين وتبادل الاراضي؟ وهل سترضى بالقدس عاصمة مشتركة للدولتين؟ وهل ستعترف بالاحتياجات الامنية لاسرائيل؟”.

واختتم مرغليت قائلا ان “اختيار (الرئيس محمود) عباس لصداقة هنية يثبت عدم صدق نواياه بغض النظر عن نجاح الاتفاق هذه المرة او عدمه (..) قل لي مع من وقعت اتفاقاً استراتيجياً اقل لك من انت”.

كما كتب البرفيسور ايال زيسر، مقالا في الصحيفة ذاتها، شكك فيه بإمكانية نجاح المصالحة، متهما ابو مازن بـ”الوقوف وقدماه متباعدتان بحيث وضع قدماً له على طاولة المفاوضات مع اسرائيل والقدم الثانية على طاولة المفاوضات مع حماس”.

واضاف الكاتب “ان ابو مازن وضع نفسه في فخ سيصعب عليه الخروج منه حيث لا يمكنه لا السير بالقدمين المتباعدتين، ولا بقدم واحدة ، الا انه اختار ان يسير بالقدم التي وضعها على طاولة حماس، وعلى الرغم من ذلك فإنه من الصعب على عباس وهنية التغلب على تركة الماضي”.

اما صحيفة “يديعوت احرونوت” فاعتبرت اتفاق المصالحة “سواء تم او لم يتم فإنه بمثابة صفعة على وجوه كل من رأى ابو مازن شريكاً في عملية السلام بما في ذلك الانظمة العربية التي تعتبر حماس جزءاً من جماعة الاخوان المسلمين، والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اللذان ينظران الى حماس كمنظمة ارهابية”.

وفي صحيفة “معاريف” اتهم زئيف قام الرئيس عباس بـ”الكذب”، قائلا “هذا هو الشخص الذي تتحدث عنه القوى اليسارية في اسرائيل بأنه الشخص المناسب لإقامة السلام معه، فإذا كان هذا هو حال هذا الشخص فيرحمنا الله من باقي الفلسطينيين” على حد تعبير الكاتب.