اليوم |
اغلاق
اغلاق

انا أتهم: الشرطة ثم الشرطة ثم الشرطة

الكاتب: | نشر يوم 24.03.2012 الساعة 11:47 | ضمن التصنيف كلمة حرة | 3 تعليقات على انا أتهم: الشرطة ثم الشرطة ثم الشرطة

إذا رأى البعض بالعنوان تشابها بما قاله اميل زولا قبل قرن من الآن في مقال كتبه دفاعا عن درايفوس الضابط اليهودي الفرنسي، فإن الحالة رغم تباعدها في الزمان والمكان، ليست سوى نسخة القرن الحادي والعشرين لظلم دولة تجاه فئة من مواطنيها تكشفت عورة سياستها للجميع دون استثناء.

ففي حين يعتبر الأمن في هذه الدولة من اهم عناصر البقاء، يبقى امن المواطن العربي مباحا لا يهم سوى المواطن ذاته. والامثلة على هذا من حولنا ونعيشها خلال يومياتنا لدرجة لم تعد تثير الانطباع لدى أي منا. اصبحت من المشاهد المألوفة التي سئمنا الاحتجاج عليها والتذمر منها.

يكفي ان تتلقى الشرطة معلومة مفادها ان فلان يملك سلاحا وميوله “وطنية”، بمعنى ان سلاحه “امني”، حتى نرى بعد دقائق نصف الجيش الاسرائيلي يحاصر منزل المشتبه ويعتقل كافة افراد عائلته حتى أولئك المقيمين في بلدات أخرى.

ولكن حين يتعلق الامر بسلاح جنائي فإن ذلك لا يقلق سوى اهل البلد، بينما الشرطة التي تعرف بالتفصيل كل كبيرة وصغيرة عن هذا السلاح، تكتفي بتحذير من ترى انه مستهدف بهذا السلاح ليأخذ حذره، ليس أكثر.

اليست هذه مشاركة في الجريمة، أليست هذه موافقة ضمنية على وقوع الجريمة ؟ اليست الشرطة معنية بمثل هذه الجرائم ؟

لهذا السبب بالذات يجب وضع الشرطة في قفص الاتهام والاشارة اليها بالتقصير في واجبها تجاه مواطني الدولة في هذه المدينة فقط لأنها تعتبرهم صنفا ثانويا لا يستحقون ما يستحقه الصنف الاول من المواطنين.

لهذا يحق لنا ان نصرخ بأعلى صوتنا: نحن نتهم الشرطة بالتآمر على الطيبة ! المسؤولية لا تقع على من ضغط على الزناد وأودى بحياة الضحية التالية في هذه المدينة، انها الشرطة التي كانت تعلم باحتمال وقوع جريمة ولم تتخذ أي اجراء لأن الامر لا يهمها سوى كإحصاء يزعجها قليلا في نهاية العام.

قال ستالين ذات مرة: ان تقتل انسانا فهذا يعتبر جريمة، ولكن ان تقتل مائة انسان فهذا لا يعدو كونه احصائية! ونحن اصبحنا ارقاما في نظر السلطات: نسقط قتلى وهم يحصون جثثنا.

من حقنا كمواطنين ندفع كافة الضرائب ونحافظ على القانون رغم جدلنا مع بعض بنوده، ان نتمتع بالأمن والآمان في هذا البلد. وليس من حق الشرطة ان تشترط تعاون الأهالي معها لتمن عليهم بحقهم بالأمن.

في هذه المعادلة: مواطن وسلطة، المواطن يؤدي دوره وواجبه كاملا، والسلطة المتمثلة بالشرطة هي الجانب المتقاعس. لو كان الوضع عكس ذلك لرأينا الشرطة وليس غيرها تتخذ كافة الاجراءات ضد المواطن المسكين على الفور، ولكن من يتخذ الاجراءات ضد الشرطة لحثها على اداء واجبها وفرض الشعور بالأمن في هذا البلد ؟ الحكومة غير معنية ولن تحرك ساكنا سوى اعلاميا. ويبقى امر الطيبة يهم بالدرجة الأولى اهل هذا البلد الذين يرفضون ان يتعلموا صمت الخراف!

مع تحيات اخوكم: ابو الزوز  

الوسوم:
ساهم في نشر الموضوع:

عدد التعليقات: 3

  1. ناضل حسنين :

    الى ل
    اعارضك واتفق مع كاتب المقال في موضوع التعاون مع الشرطة. من غير الممكن اشتراط امن المواطن بتعاونه امنيا مع الشرطة. لا يمكن ان تطلب الشرطة منا ان نؤدي دورها. ماذا لو طالبني الجندي هو الآخر بالتعاون كي يحمي الدولة، وماذا لو طالبني رئيس الحكومة بالتعاون كي يقوم بواجبه، ولماذا لا يتعاون الشرطي معي حين لا اجد ما ادفع به فاتورة الكهرباء؟ كل شخص مسؤول عن عمله.
    التعاون مستحب ولكنه ليس شرطا لتشعر بالأمن والآمان. وخلافا للوسط اليهودي الذي تستشهد به، هنا الشرطة تريدك ان تساعدها دون ان تساعدك. لو قررت السير ضد التيار والادلاء بما لديك من معلومات (إذا كان لديك معلومات أصلا) فإن هذا يعني انك اصبحت طرفا في نزاع دموي. هل انت مستعد لمثل هذه المغامرة “كرمال عيون” الشرطة التي لن تتعرف عليك بعد ذلك وتتركك تجابه مصيرك لوحدك ؟ أي مجنون هذا الذي سيقدم مساعدة كهذه مقابل ان يضع حياته على كفه ارضاءً لشرطة متقاعسة اصلا.
    حين قتل مواطن يهودي في الطيبة قبل سنوات رأينا الشرطة كيف تحركت وتمكنت بسرعة من العثور على “شاهد ملك”. لأن مصلحتها كانت تتطلب ذلك فهي لا تستطيع صد الانتقادات في الوسط اليهودي بتقاعسها عن حل لغز مقتل مواطن يهودي ولو صدفة.
    وكلمة أخيرة: كيف تطالب الجميع بالتعاون مع الشرطة وانت نفسك لا تكتب اسمك الصريح في تعقيب على موضوع له علاقة بجرائم القتل في الطيبة !!!

    • תתפלא אבל אני לא כותב את השם שלי מהסיבה שהזכרת :) אני לא מוכן להגיד משהו שיסכן את שלומי או את שלום משפחתי וזה נובע מכך שאנחנו חברה סגורה שכולנו מכירים אחד את השני…
      ואפשר לעזור למשטרה בכך שתמסור להם מידע מטלפון חסוי או משהו זה לא כזה קשה כמו פה אני מנסה לתת ביקורת בונה בלי להזכיר את השם שלי

      ואני לא אומר שאתה לא צודק בכך שאנחנו לא מוכנים לדבר עם המשטרה כי אנחנו מפחדים מהעבריינים

      ובוא אני אביא לך דוגמה..רחוב בלי מצלמות יש בו 5 בני אדם..בא מישהו עם מכונית ירה על מישהו וברח…נשארו 4 אנשים בריאים
      בוא תגיד לי איך לעזאלזל המשטרה אמורה לפענח רצח כזה בלי שמישהו מהעדי ראייה יפתח את הפה?

  2. לפי דעתי ברגע שאנשים חתחילו לשתף פעולה עם המשטרה למשטרה יהיה יותר רצון לפענח רצחויות…
    התושבים לא מוכנים להגיד שום מילה! אפילו את סרט המצלמות הם לא נותנים למשטרה! אתה מבין כמה קשה לפענח רצח אצלנו במגזר ?! לעומתנו במגזר היהודי שכל אחד שהיה רואה אפילו משהו קטן הולך ומספר למשטרה משהו שעוזר מלא למשטרה ואני חושב שזה גורם ראשי בפענוח רצח

    אה ועוד משהו וכשהתושבים יפסיקו ליידות אבנים על ניידות משטרה ושיתנו להם לעבוד בשקט..כל הזמן תוקפים ניידות באבנים ובדרכים אחרות…בגלל זה הכניסו את משמר הגבול כדי שיגנו על המשטרה החוקרת מהתושבים משהו שלא ציינת בכתבה שלך

    התושבים לא נותנים יד למשטרה המשטרה לא תתן להם יד נקודה

تابعونا

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان

اعلان


بحث في الدليل التجاري

إعلانات

انضموا لموقع الطيبة نت في الفيسبوك

انضموا لموقع الطيبة نت في جوجل بلس

(function() { var po = document.createElement('script'); po.type = 'text/javascript'; po.async = true; po.src = 'https://apis.google.com/js/plusone.js'; var s = document.getElementsByTagName('script')[0]; s.parentNode.insertBefore(po, s); })();

هل تعلم انابن النفيس هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى للإنسان.

موقع الطيبة نت © جميع الحقوق محفوظة 2003-2014
21